قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الهند تحاول وقف مهربي المخدرات والمجرمين والمليشيات في باكستان من تهريب الإرهابيين إلى ولاية البنجاب الهندية الشمالية.
وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء على موقعها الإلكتروني أن نصف مضبوطات الهند من مخدر الهيروين تحدث في ولاية البنجاب التي باتت قناة للمخدرات القادمة من حقول الأفيون التي تمول الإرهابيين في أفغانستان، وتتجه إلى الأسواق في آسيا وأوروبا والعالم كله.
وأشارت إلى أن المخدرات المحظورة وما تسببه من إدمان وأمراض واضطرابات اجتماعية في ولاية البنجاب، كانت مؤخرا محتوى فيلم مثيرا للجدل أشعل نقاشا في هذا الصدد قبيل الانتخابات المرتقبة في الولاية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولي المخابرات ومكافحة المخدرات بالهند قولهم ، إن الضرر الواقع أكبر من ذلك بكثير، فشبكات تهريب المخدرات المتداخلة بجانب المجرمين في باكستان، ينقلون متطرفين معادين للهند عبر ولاية البنجاب، كما يعملون في تزوير العملة وتهريب السلاح عبر الحدود، وذلك بجانب شكوك السلطات بأن بيع الهيروين يساعد في تمويل الهجمات الإرهابية.
وقال مسؤول كبير في شرطة البنجاب أنه “بمجرد اكتشاف طريق عبر الحدود يصبح حزاما ناقلا.. يمكن من خلاله نقل مخدرات أو إرهابيين أو أي شيء آخر”.
ولفتت الصحيفة إلى أن الحدود الهندية الباكستانية ليست جبهة يسهل فيها تنفيذ نشاطات غير شرعية، حيث يفصل البلدين سلك شائك بطول 1800 ميل، وهو نتيجة عقود من الخصومة تعود إلى عصر تقسيم الهند بعد انتهاء الحكم البريطاني، بجانب انتشار دوريات الأمن المدججة بالسلاح على مدار الساعة.
وذكرت الصحيفة أنه في وقت مبكر هذا العام اخترق 6 مقاتلين باكستانيين قاعدة جوية هندية كبيرة قرب الحدود في ولاية البنجاب، وقتلوا 7 أشخاص، مشيرة إلى أن المحققين يبحثون فيما إذا كان هؤلاء المتطرفين تلقوا مساعدة المهربين لدخول الهند، بجانب احتمالية وجود دور لضابط شرطة هندي متواطئ.