قال الدكتور سعد الدين الهلالى، أستاذ الفقة بجامعة الأزهر، إن الخطاب الدينى أغفل 4 أخماس من الدين وركز على المناسك فقط تاركا النفس والحياة، مضيفا: "اعتبر الدين زى ماما، لما تلاقى واحد وزير أمه تقوله اللى يهمنى صحتك وليس الوزارة وأنت كدة هتضيع نفسك تغور الملايين أهم حاجة صحتك". وأضاف الهلالى، خلال لقائه المفتوح مع طلاب جامعة القاهرة، اليوم الاثنين، أن الدين يقول نفس ما تقوله الأم لولدها فيقول له حافظ على نفسك، قائلا: "الدين بيقولك خلى بالك من نفسك وعلمك وحياتك، فإن لبدنك عليك حق ولعينك عليك حق، مارس رياضة أوعى تسيب نفسك لشىء يقهرك وحافظ على مالك وعرضك وعقلك وليس الصلاة والصوم فقط". وتابع الهلالى: "لو صليت طوال اليوم وطوال الليل وصمت طوال السنة وحجيت كل سنة وأخرجت الزكاة وكل فلوسك طلعتها لوجه الله ستحصل على 100% فى جزء واحد وهو التدين، وستحصل على صفر فى النفس والعقل صفر والمال، فلو دخلت الامتحان لقيت 5 أسئلة وجاوبت السؤال الأول مية مية وسيبت الأربعة الباقيين ستحصل على صفر فى باقى الأسئلة والدرجة النهائية فى الأول". وقال الدكتور سعد الدين الهلالى: "ما يحزننى أن البعض قدم لنا التدين على أنه عضوية جماعة، وغفلوا أن تدينى لله وليس للجماعة، ودينى لله وليس لجماعة أو غيرها". وأضاف أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال تعافوا الحدود فيما بينكم بمعنى استروا على أنفسكم، وقال أيضا: ادرءوا الحدود بالشبهات"، قائلا: "خلى قلبك حنين مثل قلب النبى، الذى رفض إقامة الحد على أحد المسلمين، وقال له اتق الله وارجع واستغفر الله وتب واذهب وارجع فقد غفر الله لك حدك". وتابع الهلالى أن هناك قولا نصفه حنفى ونصفه شافعى أن التوبة تسقط الحد وبابها مفتوح، مؤكدا أن الخطاب الدينى يؤدى إلى فتنة فى الدولة والقانون، قائلا: "لما تلاقوا مخرج مش عاوزين ترحموا الناس ليه، ومن حقك تختلف وتتفق مع الفقه".