"اللى ما يعرفش يقول عدس" خير مثل شعبى ينطبق على حال عمال وأصحاب المدابغ الذين حضروا الجمعية العمومية الخاصة بشُعْبة أصحاب المدابغ والجلود بغرفة القاهرة التجارية مساء أمس الأحد، التى شهدت موقفًا أشبه بأفلام الكوميديا السوداء، عندما بدأ أحد الخبراء الأجانب الحديث باللغة الإنجليزية عن أهمية استخدام الطاقة الشمسية فى مدينة "الروبيكى" لصناعة الجلود، وسط ذهول من أغلب الحاضرين الذين لم يجيدوا القراءة والكتابة باللغة العربية من الأساس.

الأمر أثار استياء أعضاء الغرفة والعمال وأصحاب المدابغ، وتسبب فى وضع القائمين على إدراة الشعبة فى موقف محرج عندما صاح مجموعة من العمال الحضور غضبًا من عدم قدرتهم على فهم الخبير الأجنبى الذين كان يتوقعون أنه سيتحدث عن مشكلة نقل عربات "الكارو" الخاصة بالجلود إلى المدابغ، بعد قرار الحكومة بنقل جميع المدابغ إلى مدينة الروبيكى.

ووَجَّهَ العمال وأصحاب المدابغ انتقادات واتهامات تجاه الجالسين على منصة الجمعية العمومية، وردد أحد العاملين فى قطاع المدابغ بمنطقة "سور مجرى العيون" قائلاً: "يعنى إيه اللى بيقوله ده؟!.. أنا راجل أبويا ترك لى مدبغة وحتى الآن لم أحصل على تعويض، وأنتوا بتكلمونا فى الطاقة الشمسية؟! انتوا بعتونا إحنا والناس الغلابة".

وفى محاولة لاحتواء الموقف، قال أحد المسؤولين بشعبة الجلود، يطلق عليه العمال "عم غريب" قائلاً: "خلوا بالكم إحنا جاين عشان مصلحتنا كلنا".

وكان ينتظر عمال أصحاب المدابغ أن تناقش العمومية أزمة العاملين فى مجال الدباغة والجلود، بعد قرار الحكومة بنقلهم إلى مدينة الروبيكى، وفيما يتعلق بمشاكل نقل عربات الكارو التى تقل بضائعهم إلى المدابغ، فى ظل نقل الحكومة بالفعل 10 مدابغ إلى منطقة الروبيكى، وسط وعود من الحكومة بتوفير وحدات سكنية لإقامة 25 ألف عامل بالمدنية، ولكن هناك بعض صغار العمال وأصحاب المدابغ الصغيرة؛ يشكون من عدم حصولهم على مستحقاتهم مقابل النقل.