أكد عضو الكرملين الروسي يوري أوشاكوف، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيعقد عددًا من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى على هامش القمة التي تعقد يومي 4 و5 سبتمبر في هانغتشو بالصين، قائلًا: "بوتين سيجري محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الثالث من سبتمبر، بينما تجري عملية تطبيع العلاقات بين البلدين".
وأوضح أوشاكوف، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، إنه في الرابع من سبتمبر يبحث بوتين الحاجة إلى "إعطاء قوة دفع جديدة للعلاقات الثنائية" مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، كما سيلتقي بولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لبحث الأزمة السورية، ومن المقرر أن يجري بوتين محادثات مع عبد الفتاح السيسي في 5 سبتمبر.
وقال أوشاكوف إنه تم إلغاء اجتماع ثلاثي كان من المقرر عقده بين زعماء روسيا وألمانيا وفرنسا لبحث الأزمة في أوكرانيا، لكن بوتين سيعقد اجتماعا منفصلا مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم 4 سبتمبر لكن هذا الموعد ليس نهائيًا ومع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 5 سبتمبر، وقال أوشاكوف إنه تم إلغاء الاجتماع نتيجة تصاعد التوتر بشأن شبه جزيرة القرم.
الأزمة الروسية التركية
وأثار إسقاط الطائرة الحربية الروسية عند الحدود السورية أزمة خطيرة في العلاقات بين موسكو وأنقرة، وحمل روسيا على اتخاذ تدابير اقتصادية ضد تركيا، وتفيد أرقام أعلنها الكرملين بأن المبادلات التجارية بين البلدين تراجعت بنسبة 43% إلى 6.1 مليار دولار بين يناير ومايو الماضيين.
لكن بعد أشهر من الخصومة وتبادل الهجمات الكلامية بين الرئيسين، تجاوبت موسكو بسرعة لم تكن متوقعة مع بادرة أنقرة، وأمرت برفع العقوبات المفروضة على القطاع السياحي التركي الذي يعتبر أساسيا في اقتصاد هذا البلد وقد تضرر كثيرا جراء مقاطعة السياح الروس الذين تراجعت أعدادهم بنسبة 93% في يونيو بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام 2015م.
ومن المتوقع إعادة إحياء مشروع مد أنبوب الغاز "تركستريم" إلى أوروبا الذي يفترض أن ينقل 31.5 مليار متر مكعب سنويا إلى تركيا عبر البحر الأسود ومحطة أكويو النووية التي ستبنيها روسيا، وأكد أردوغان منذ الآن استعداده "لاتخاذ تدابير فورية" لتحريك هذا المشروع.