كشف مركز "القدس للدراسات العامة" الصهيوني عن حالة القلق والخوف التي تنتاب النظام المصري والأردني من إحتمال فوز حماس الكبير بالانتخابات المقرر إجراؤها في الضفة الغربية وغزة، في ظل حالة الإنقسام الشديد التي تضرب حركة "فتح".
وقال التقرير إنه في الرابع والعشرين من أغسطس ترأس عبدالله ملك الأردن وفد كبير إلى القاهرة، والتقى عبدالفتاح السيسي لمناقشة الوضع في سوريا والعراق، وخطر تنظيم الدولة الإسلامية والانتخابات الرئاسية والتطورات الأخرى في الشرق الأوسط، وبطبيعة الحال كان هناك موضوع رئيس آخر على الساحة الفلسطينية هو الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في الثامن من أكتوبر من العام الحالي في الضفة الغربية وغزة.
وأضاف التقرير أن ما أقلق عبدالله والسيسي خلال لقائهما هو إحتمال فوز حركة "حماس" في الانتخابات المحلية القادمة، وهو ما يعني إمتداد نفوذ الحركة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية أيضًا، ونظرًا لعلاقة حماس بالإخوان المسلمين في الأردن، حيث يعد ذراعها السياسي "جبهة العمل الإسلامي" قوة معارضة جدية فإن تقوية حماس في الضفة من الممكن أن يكون له نتائج خطيرة على إستقرار المملكة الهاشمية، حيث من المقرر إجراء الإنتخابات بالمملكة في 20 سبتمبر.
وتلفت الصحيفة إلى تخوف كلا البلدين من تمدد حماس و التي -بحسب التقرير- تحولت إلى قوة إقليمية تتعاون مع الإخوان المسلمين في مصر وتركيا وقطر، وتعمل هذه الدول على الإطاحة بالحكومة في مصر، والسبب الرئيسي للخوف من تمدد "حماس"، وفوزها المحتمل في الضفة هو الإنقسام الحاد داخل حركة "فتح " نفسها بين الفصيل التابع لمحمد دحلان ورئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس".
ويرى التقرير أن البيان الذي أصدره كلُ من عبدالله والسيسي ومطالبتهم "عباس" برأب الصدع بينه وبين "دحلان" محاولة منهم لتوحيد "فتح" في مواجهة "حماس" خلال الإنتخابات المقبلة، وبالتالي منع "حماس" من الفوز، في حين يرغب الرجلان في رؤية "دحلان" كرئيس قادم للسلطة الفلسطينية بعد إبتعاد "عباس" البالغ من العمر 81 عام عن الحياة السياسية.
وبحسب التقرير فإن "دحلان" حاول التواصل مع "عباس" من أجل الوصول إلى تسوية معه، وهو ما من شأنه أن يحسن من صورة "فتح" و يعزز من فرص فوزها على الأقل في الضفة الغربية، حيث لا تحكم "حماس"، ولا توجد أي فرصة لتزوير الإنتخابات.
ويشير التقرير إلى تصريحات "عباس" بأن علاقته ب"عبدالله" ملك الأردن ممتازة، وفي الوقت نفسه فإن علاقته مع السيسي متوترة بسبب رفضه للمبادرة المصرية والصلح مع دحلان، ويتوقع أن يزداد التوتر بين أنصار الرجلين داخل الحركة.
ويختم التقرير بالقول: "خلال الأسابيع الماضية، إذا لم يكن هناك تغير حقيقي في موقف عباس من الإنتخابات أو التسوية مع دحلان فإنه فرص فوز حماس بالفوز في الإنتخابات ستزداد".