أعلن مسئولان ليبيان الثلاثاء، أن مخزون ليبيا المتبقي من الأسلحة الكيميائية شحن بكامله إلى ألمانيا على متن سفينة دنماركية من ميناء في مدينة مصراتة شرق طرابلس، وذلك في اطار عملية أمنية تمت بإشراف الأمم المتحدة.
وقال نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني في طرابلس موسى الكوني، “تم نقل كامل مخزون ليبيا من المواد الكيميائية الخاصة بتصنيع الأسلحة الى الخارج”، مضيفاً “انه خبر جيد لليبيا، وللسلام في ليبيا، ونحن نشكر الدول التي تعاونت والأمم المتحدة”.
من جهته، أوضح مسئول أمني رفيع المستوى في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) ان “الأسلحة الكيميائية الليبية التي ورثت عن النظام السابق شحنت بالكامل الى المانيا يوم السبت على متن سفينة دنماركية من ميناء مصراتة، في عملية امنية خاصة تحت اشراف الأمم المتحدة”.
وأشار المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته، الى انه “تم شحن 23 خزاناً من المواد الكيميائية” التي كان قد جرى تخزينها في منطقة الجفرة، على بعد نحو 200 كلم جنوب مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) حيث تخوض القوات الحكومية معارك مع تنظيم الدولة الاسلامية.
وتابع المسئول الأمني “تخلصت ليبيا من ترسانتها الكيميائية واصبحت بلداً خالياً من الأسلحة الكيميائية. نحن كليبيين لم نكن نريد هذه الأسلحة خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الحالية ووجود داعش في المنطقة”.
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في 22 تموز/يوليو قراراً، لمساعدة حكومة الوفاق الوطني في ليبيا على التخلص من باقي الترسانة الكيميائية، المتمثلة بنحو 13 طناً من غار الخردل، السلاح الذي استخدم خصوصاً في الحرب العالمية الاولى.
وفي منتصف آب/اغسطس الحالي، عرضت الحكومة الدنماركية خدماتها لنقل الأسلحة الكيميائية من ليبيا لتدميرها في بلد آخر بدلاً من وقوعها بأيدي المتطرفين.
وقد اقترحت الحكومة الدنماركية الوسائل اللوجستية الضرورية لعملية نقل الأسلحة الكيميائية، على ان تشارك فيها “بلدان أخرى” بينها فنلندا، في اطار عملية تنسقها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأعلنت المملكة الاسكندينافية التي قدمت العام 2014 سفناً من أجل تدمير أسلحة كيميائية سورية، انها تلقت طلباً جديداً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والولايات المتحدة في هذا الشأن.
وأوضحت كوبنهاغن ان “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستقبل عرضاً من المانيا لتدمير الأسلحة الكيميائية”.