صدر عن دار رياض نجيب الريس كتاب يحمل عنوان “إلى أن قامت الحرب – نساء في الثورة السورية”، يتناول شهادات لنساء سوريات عن حياتهن ومشاركتهن في الثورة السورية قبل أن تتحول إلى حرب مستمرة حتى الآن.
أساس الكتاب عبارة عن شهادات ومقابلات أنجزتها منظمة “استيقظت” السورية، التي تعنى بشؤون النساء السوريات، بمجموع يصل لـ 60 مقابلة-شهادة، تحدثت فيها هؤلاء النسوة عن حياتهن ومشاركتهن في الثورة السورية.
وانتقى الشاعر السوري المقيم في باريس جولان حاجي 17 من هذه المقابلات، بالتعاون مع منظمة “استيقظت”، ليصيغها بأسلوبه، محتفظاً بتفاصيل الشهادات كما روتها النساء السبع عشرة بين دفتي الكتاب.
يبدأ الكتاب بجمع الشهادات أو المقابلات في ربيع 2011 وينهيها في ربيع 2013 أي خلال المرحلة الأوضح للثورة السورية، لنتعرف من خلال شهادات النساء هذه على المآسي التي عايشها السوريون طيلة نصف قرن من ظلم وفساد وفقر واعتقالات سياسية وإخفاء قسري وتعذيب للعقول والأجساد، بحسب ما ورد في الكتاب.
وفي الكتاب تتعدد نماذج نساء الثورة السورية، إذ إن بعضهن محافظات وبعضهن أكثر انفتاحاً أو “علمانيات” كما يصفن أنفسهن، ويؤكدن في شهاداتهن أنهن لم يشاركن في الثورة طمعاً بنجومية أو شهرة أو لاحتلال الشاشات، وإنما شاركن، لإكمال ثغرة ما في إنسانيتهن المنقوصة.
يصف الكتاب النساء بأنهن: “الوجه المشرق لتلك الثورة قبل أن تستحيل حرباً أهلية حمل فيها الرجال السلاح، فانكفأن إلى بيوتهن الصغيرة بعد أن أضعن الحلم الكبير. لكنها بيوت في مناف باردة وبعيدة”.