أنقذت سفن إيطالية وأوروبية آلاف المهاجرين في البحر المتوسط قبالة السواحل الليبية، الاثنين، في أحد أكثر الأيام التي تشهد هذا الكم من عمليات الإنقاذ خلال السنوات الأخيرة.
وأشار خفر السواحل الإيطالي إلى أن السفن التابعة لهم أنقذت 6500 مهاجر، بالتنسيق مع سفن تابعة للبحرية الإيطالية وللعملية البحرية الأوروبية (صوفيا) المتخصصة بمكافحة تهريب البشر، وسفن أخرى تابعة لمنظمات إنسانية وللوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس).
وأوضح خفر السواحل الإيطاليون على “تويتر”، أن “مركز العمليات قام بتنسيق 40 عملية إنقاذ” قبالة ليبيا، حسبما نقلت عنه “فرانس برس”.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود على “تويتر” أن سفينة “الكرامة” التابعة لها شاركت مع منظمة “برو أكتيفا أوبن آرمز”، في إنقاذ مئات المهاجرين الذين عثر عليهم على متن 15 قاربا مطاطية وقارب صيد، بينهم طفل مريض يبلغ من العمر 5 أيام نقل في مروحية إلى مستشفى إيطالي.
وتم الأحد إنقاذ أكثر من 1100 مهاجر في المنطقة ذاتها، وفق حصيلة قدمها قوات خفر السواحل التي تنسق من روما جميع عمليات الإنقاذ في شمال المياه الإقليمية الليبية.
ورغم ذلك، كان شهر أغسطس أكثر هدوءا بقليل من السنوات السابقة، إذ أن مجموع الوافدين إلى إيطاليا قبل عمليات الإنقاذ التي تمت في الأيام الماضية بلغ نحو 105 آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة، وهو رقم لا يزال أقل من السنوات السابقة.
وتحولت الشواطئ الليبية إلى منطلق لعشرات الآلاف من المهاجرين الساعين إلى بلوغ أوروبا، في غياب الرقابة الفعالة على الحدود البحرية بفعل الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد منذ 2011.
وينطلق المهاجرون في رحلات محفوفة بالمخاطر على متن مراكب مطاطية تقل أضعاف حمولاتها المقررة، ومعظمهم من جنسيات إفريقية.