سيطرت فصائل من المعارضة السورية على بلدة حلفايا الاستراتيجية في محافظة حماة، شمال غربي البلاد، في هجوم كبير يهدد بلدات موالية للحكومة تسكنها أقليات، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء.
وجرى اقتحام البلدة، الاثنين، بعدما شنت جماعة “جند الأقصى” المتشددة وكتائب تابعة للجيش السوري الحر هجوما خلال الليل، سيطروا خلاله على عدة نقاط تفتيش للجيش السوري وميليشيات موالية له في ريف حماة الشمالي.
وتقع البلدة قرب طريق رئيسي يربط المناطق الساحلية بطريق حلب دمشق السريع، وهي على بعد بضعة كيلومترات فقط من بلدة محردة المسيحية التاريخية إلى الغرب.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط حلفايا في يد المعارضة، وقال إن طائرات يعتقد أنها سورية ضربت مواقع للمعارضة في المنطقة وإن ما لا يقل عن 20 مسلحا منهم قتلوا في الاشتباكات.
كما أكدت مصادر في فصائل المعارضة التي سيطرت على البلدة، إن تلك الفصائل طردت القوات الحكومية منها، ونشرت صورا لاقتحام نقاط تفتيش تابعة للجيش وتفجيرها.
والانهيار السريع للدفاعات الحكومية، سمح للمعارضة المسلحة أيضا بالسيطرة على سلسلة من القرى بينها البويضة وزلين والمصاصنة، وتهدد قوات المعارضة بلدة طيبة الإمام إلى الشرق من حلفايا.
كما أن الهجوم قرّب المعارضة المسلحة من صوران، معقل الجيش السوري وبوابته الشمالية إلى مدينة حماة عاصمة المحافظة.
وقال مصدر عسكري سوري إن ضربات جوية نفذها الجيش قتلت عشرات من مسلحي المعارضة، ورفض تأكيد أو نفي سقوط حلفايا في أيدي الفصائل، فيما أكدت مواقع إلكترونية موالية للحكومة أن الجيش يرسل تعزيزات من أجل استعادة البلدات التي خسرها.
ويأتي هجوم المعارضة بعد أسابيع من القصف الروسي والسوري الكثيف لريف حماة وريف إدلب الجنوبي، وهي مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، التي تقول إن القصف أودى بأرواح عشرات المدنيين.
وشن الجيش السوري هجمات مدعومة بضربات جوية روسية كثيفة لاستعادة أراض من المعارضة في ريف حماة، لكنه لم يحقق نجاحا يذكر.