طلبت موسكو من واشنطن ضمانات لـ “حماية” قوات روسية ستنتشر على طريق الكاستيلو في حلب، اضافة الى الموافقة على استثناء جنوب غربي المدينة من الهدنة الموقتة لـ 48 ساعة التي اقترحتها الأمم المتحدة ووافقت عليها روسيا لإدخال مساعدات انسانية وإغاثة الى أحياء حلب، الأمر الذي قوبل بتحفظ من كبرى الفصائل المعارضة في شمال سورية مع الانفتاح لإجراء مفاوضات.
وجددت باريس أمس جهودها لإصدار قرار من مجلس الأمن يدين استخدام القوات النظامية السورية غازات سامة في مناطق معارضة شمال غربي البلاد.
وكانت موسكو وافقت على هدنة لمدة 48 ساعة اسبوعياً لا تشمل مناطق جنوب غربي حلب حيث تقدمت فصائل إسلامية على حساب القوات النظامية وانصارها بداية الشهر، كما قدمت الأمم المتحدة خطة لإرسال 40 شاحنة من حدود تركيا الى حلب عبر طريق الكاستيلو الذي سيطرت عليه القوات النظامية في 17 الشهر الماضي وفرصت حصاراً على الأحياء الشرقية لحلب.
وقال مسئول غربي رفيع المستوى لجريدة “الحياة” اللندنية امس الأحد، أن الجانب الروسي طلب من نظيره الأميركي توفير حماية لقوات روسية ستنتشر على نقاط تفتيش ومراقبة على طريق الكاستيلو وستقوم بتفتيش السيارات والحافلات القادمة الى حلب، اضافة الى طلبه استثناء جنوب غربي حلب من الهدنة والإصرار على فصل فصائل “الجيش الحر” المدعومة من واشنطن عن الفصائل الإسلامية التي تضم “جبهة فتح الشام” التي كانت “جبهة النصرة” سابقاً.
وكان هذا الموضوع من بين الأمور التي بحثها وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في لقائهما الماراثوني في جنيف قبل أيام، حيث تمسكت واشنطن بموقفها القائم على صعوبة الفصل بين الفصائل وضرورة تطوير الهدنة الموقتة الى هدنة شاملة مع وقف العمليات الهجومية للقوات النظامية وروسيا وحلفائهما على حلب. لكن الجانب الروسي أصر على موقفه بإبقاء المعركة ضد الفصائل الإسلامية مقابل ضرورة تقديم واشنطن ضمانات بعدم تعرض الفصائل المعارضة للقوات الروسية في حلب.