حذر اللواء سعد الجمال رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب من أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الإعتداء على المسجد الأقصى والاستهانة بمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم وأبناء الشعب الفلسطيني سيكون له عواقب وخيمة وخطيرة وستحول الصراع السياسي إلى صراع ديني.

وشدد الجمال – أثناء اجتماع لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب- على أن المسجد الأقصى المبارك يتبرأ من كل من يحاول الزج باسمه كشعار لمنظمة أو عمل إرهابي بعيداً عن المقاومة المشروعة والشرعية، داعيا منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية لإعداد الدراسات القانونية والتاريخية والتشاور مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة لإعداد اتفاقية دولية لحماية الأماكن الدينية والمقدسات في العالم خاصة التي تخضع للاحتلال.

وقال الجمال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمق الإحساس بالعنصرية الدينية، في وقت يتم الدعوة فيه للحوار بين الأديان والحضارات، وإن الاعتداءات المستمرة والغارات على قطاع غزة والضفة الغربية واعتقال الفلسطينيين الأبرياء يقوض عملية السلام ويبرز التعنت الإسرائيلي ورفض سلطات الاحتلال لحل الدولتين.

وأضاف الجمال أن لجنة الشؤون العربية تؤكد على موقف مصر الثابت والرافض بشدة لأية إجراءات فردية من قبل إسرائيل تؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين وتزيد من معاناة الشعب الفلسطيني المحتل، مطالبا البرلمان العربي وسائر البرلمانات العربية والإسلامية مواجهة هذا الأمر ووضع استراتيجية عربية إسلامية لإيقاف هذه الممارسات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وأكد الجمال ضرورة احترام وتنفيذ القرارات الدولية المتعددة التي صدرت بشأن القدس ومنها القرار رقم (476) لسنة 1980 من مجلس الأمن الدولي المتضمن ضرورة حماية البعد الدولي والديني الفريد للأماكن المقدسة في المدينة، والحفاظ عليها وشجب ما ترتكبه إسرائيل من تغيير في المعالم المادية، والتركيب الجغرافي في القدس، مطالبا مجلس الأمن بفرض عقوبات على إسرائيل التي ضربت بكل قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط.

وأشار الجمال إلى أهمية الدور الإعلامي الديني الواعي والمؤثر في الرأي العام العالمي للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، وتبني حملة إعلامية واسعة حول المقدسات الدينية بالمدينة، والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وفضح الممارسات الاستيطانية الإسرائيلية، وإعداد أطلس جغرافي وسياسي واقتصادي واجتماعي بخصوص وضعية القدس الشريف مع توضيح الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية وتوزيعه في مختلف أنحاء العالم.

ولفت الجمال إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لاعتداءات سافرة من قوات الاحتلال الغاشمة التي تدنس ساحاته الطاهرة بأقدام المستوطنين المحتلين، ومنع المصلين الفلسطينيين من ارتياده، فضلا عما تعرض له المسجد الأقصى في سنوات سابقة للحرق وغير ذلك من الانتهاكات الإسرائيلية البربرية، وذلك في إطار أعمال مخزية للاستيطان اليهودي وتهويد القدس الشريف المحتلة؛ للقضاء على حلم الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.