قال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا إن شركات عالمية كبرى مثل إينى الإيطالية وبى بى الإنجليزية اعتمدت مصر كأهم الدول فى محافظ استثماراتها على مستوى العالم، كما تقدم شركات مثل آباتشى الأمريكية وأديسون الايطالية وتوتال الفرنسية ودانة غاز الإماراتية وكويت إنرجى نماذجا إيجابية للشراكة الجادة وتنمية الأعمال وزيادة الاستثمار فى مصر.
وأوضح الملا - في تصريحات اليوم /الأحد/ - أن استثمارات الشركات العالمية فى البحث عن البترول والغاز وتنمية الاكتشافات تمضى بوتيرة متميزة وفق الخطط المتفق عليها مع قطاع البترول، وأن الشركاء الأجانب يبرهنون على التزامهم بتنفيذ المشروعات البترولية والغازية من خلال التقدم الملموس فى أعمال تنمية الاكتشافات.
وأشار إلى أهمية تحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب لتحفيز الشركاء الأجانب على زيادة ضخ الاستثمارات بما يسهم فى رفع معدلات الإنتاج وحجم الاحتياطيات من البترول والغاز لتوفير الاحتياجات البلاد، مؤكداً أن مناخ الاستقرار السائد حالياً فى مصر يدعم هذا التوجه.
وأضاف أن الموقف الفعلي لخطط الإنتاج وتنمية الاكتشافات يتم مراجعته دورياً فى ضوء المتغيرات والمستجدات الخاصة بمعدلات الاستهلاك والاكتشافات الجديدة، وأنه فى ضوء التوقعات الحالية فإنه من المتوقع تحقيق الاكتفاء الذاتي والتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي المسال خلال العام 2021-2020، موضحاً أنه بحلول نفس الفترة سيتم تحقيق الهدف الطموح بتحويل مصر إلى مركز محوري لتجارة الطاقة فى المنطقة من خلال استثمار المقومات التي تتمتع بها مصر ومنها سفن استقبال وتغويز الغاز المسال ومشروعات معامل التكرير والتخزين والتداول للمنتجات البترولية وشبكات خطوط أنابيب البترول والغاز ومشروع سوميد.\
وأشار الملا إلى أهمية المشروع القومى لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل وما يحققه من أبعاد اجتماعية واقتصادية وما يتطلبه من آليات تدعم استمرارها وتنامى معدلاته أن استراتيجية الوزارة تستهدف الاستمرار فى التركيز خلال الفترة المقبلة على المشروعات الاقتصادية التى تحقق أعلى قيمة مضافة من الموارد الطبيعية لصالح الاقتصاد المصري والعمل على تعظيم المكون المحلى فى المشروعات البترولية التى يتم تنفيذها لدعم الصناعة المحلية وتقليل أعباء الاستيراد.
وتابع أن مشروعات صناعة البتروكيماويات تعتبر نموذجا متميزا لتعظيم القيمة المضافة من الغاز الطبيعي وتوفير منتجات مصرية عالية القيمة وعائدات اقتصادية متميزة.

وأضاف أن القطاع يطور باستمرار من قدراته في مجال التصنيع المحلى للمكونات والمهمات الأساسية فى المشروعات البترولية وأن هناك نموذجاً متميزاً يتمثل في تصنيع منصات إنتاج الغاز الطبيعي والزيت الخام من المناطق البحرية مما يسهم بقوة فى الإسراع بتنمية الاكتشافات البترولية ووضعها على الإنتاج في التوقيتات الزمنية المخططة.
وأشار إلى أنه يتم حالياً دراسة البعد الاجتماعي بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وبنك ناصر لموافقة مجلس الوزراء على قرار زيادة الرسوم التي يتحملها المواطن كجزء من تكلفة التوصيل إلى 1850 جنيها لإيجاد أنظمة سداد ميسرة للمواطنين وبخاصة فى المناطق الأشد احتياجاً.

ولفت الملا ً إلى أهمية القرار اقتصادياً في تشجيع الشركات على زيادة أعمالها واستمراريتها فى ظل ارتفاع أسعار الخامات وثبات قيمة التوصيل منذ عام 2005.