أكد جمال الجارحى، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن المفاوضات مستمرة بين الاتحاد والحكومة المصرية، بشأن تطبيق قرار خفض أسعار الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك، مؤكدا أن تطبيق هذا القرار سيوفر على الدولة مليارا و400 مليون جنيه، بجانب 11 مليار و600 مليون جنيه مكاسب تتحقق للدولة بسبب عمل تلك المصانع بكامل طاقتها كنتيجة لتطبيق القرار. وأضاف الجارحى، فى تصريحات خاصة لـ"انفراد"، ان تطبيق القرار "ضرورى للغاية" بالوقت الحالى، خاصة بعد تطبيق قرار تحرير سعر الصرف، وذلك لأن سعر الغار المخصص للمصانع، وهو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، كان يحسب قبل "تعويم الجنيه" وفقا لسعر الصرف القديم 8.88 جنيه، فى حين ان سعر الدولار وصل بعد التعويم الى حوالى 16 جنيها، وهو ما يعد تكلفة ضخمة للغاية على المصانع، متمنيا أن تقوم الحكومة بتطبيق القرار فى أسرع وقت، قائلا إنه لا يوجد أسباب محددة لعدم تطبيق القرار حتى الآن. وأوضح الجارحى أن مصانع كثيفة الاستهلاك التى يشملها القرار، وهى مصانع الحديد ومكورات الحديد "TRI"، تطالب بخفض أسعار الغاز من 7 دولارات للمليون وحدة حرارية، إلى أن يصل السعر من 3.5 إلى 4 دولارات للمليون وحدة حرارية، لافتا أن المصانع حاليا لا تتمكن من العمل بكامل طاقتها، على الرغم من توافر الغاز، بسبب ارتفاع أسعاره، موضحا أن المصانع كانت تعمل بنسب تتراوح من 40% إلى 50% فقط من طاقتها الإنتاجية، وارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 60% من طاقتها الإنتاجية، وفى حالة تطبيق القرار ستتمكن المصانع من العمل بكامل طاقتها، محققة أرباحا للدولة تصل لـ11 مليارا و600 مليون جنيه. يذكر أن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أكد خلال مؤتمر صحفى للإعلان عن استراتيجية التنمية الصناعية 2020، الخميس الماضى، إن قرار خفض الغاز للمصانع لم يتم إلغاؤه، ويتم بالوقت الحالى دراسة تحريك سعر المحروقات على القطاع الصناعى بالكامل. وكان قابيل أعلن، مارس الماضى، صدور قرار خفض أسعار الغاز للمصانع من 7 دولارات إلى 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، وهو الأمر الذى يخفض إيرادات الحكومة إلى 1.2 مليار جنيه، ولكنه يوفر 1.4 مليار دولار فى سعر الخام، إلا أن القرار لم ينفذ حتى الآن، فيما يجرى اتحاد الصناعات بالوقت الحالى، مفاوضات مع الحكومة للإسراع فى تطبيق القرار، نظرا للصعوبات التى تواجه القطاع الصناعى ككل بالوقت الحالى.