أثار قرار النيابة الإدارية بإحالة المذيعة عزة الحناوي، ومخرج ومعد برنامج "أخبار القاهرة" المقدم عبر شاشة التليفزيون المصري، إلى المحاكمة التأديبية، كثير من الجدل، إذ  قررت النيابة عدم إسناد أعمال برامجية على الهواء للمذيعة عزة الحناوي، وذلك بعد إدانتها بإهانة رئيس الدولة من خلال برنامجها. 
وأوضح تقرير النيابة أن الإعلامية لم تلتزم بالـ"سكريبت" الخاص بالحلقة ووجهت عبارات مسيئة لرئيس الدولة، كما أنها أبدت آراء شخصية، ولم تلتزم بالحيادية وخلطت بين الخبر والرأي، ولم تحترم ضيف الحلقة، ودأبت على مقاطعته وعدم منحه الفرصة للرد على ما طرحته من أسئلة.
وكان الدكتور حسن عماد مكاوي عميد كلية الإعلام السابق وعضو المجلس الأعلى للصحافة، قد أكد أنه بعد اجتماع لجنة تقييم المذيعة عزة الحناوي، تأكدت من خروج المذيعة عن المعايير المهنية، موضحًا أن مقدمة البرنامج مارست شكلاً من أشكال التحريض ضد ثوابت الدولة، وأضاف "مكاوي" في تصريحات تليفزيونية، أن اللجنة طالبت بالوقف الفوري للمذيعة وإحالتها للتحقيق للتجاوز الذي قامت به.
وكانت عزة الحناوي كشفت عن ثباتها على موقفها المنتقد لحكم عبدالفتاح السيسي، في أول حوار لها، مشيرة إلى اضطهاد رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون لها، مؤكدة أن السيسي لم يحقق شيئًا مما وعد به.
وقالت عزة الحناوي -في تصريحات صحفية سابقة - لا أعرف سبب الهجوم الشرس عليّ مؤخرًا، رغم أن الحلقة مُذاعة منذ الأحد الماضي، وأقولها صراحة: إن الهجوم العنيف ضدي تصفية حسابات معي من قبل قيادات ماسبيرو، منذ أيام الرئيس المخلوع مبارك.
وتساءلت: هل إنجازات عصام الأمير تتلخص فى القرارات التى يتخذها ضدي؟ ماذا قدم لـ"ماسبيرو"؟ وما التطوير الذي أدخله على الأستديوهات والتشريعات الإعلامية منذ اختياره رئيسا للاتحاد؟ ودافعت الحناوي عن الحلقة بقولها: "ده رأيي الشخصي ولا أخشى من أحد، وأريد أن أشير إلى أن الحلقة التي يثار حولها الأزمة حاليا تمت إذاعتها الأحد الماضي، ولم يتخذ ماسبيرو قرارا بتشكيل لجنة ثلاثية للتحقيق معي إلا أمس، بعد انتشار الفيديو بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتم إخطاري رسميا بالتحقيق حتى الآن، وأؤكد أن ما أثاره البعض ضدي بأننى طردت الضيف وأنهيت الحلقة، أمر غير صحيح على الإطلاق".
 وتابعت: "تناولت خطاب السيسي الأخير بشكل ساخر، وقلت إنه يشبه خطاب "هتلر"، وإنه أشبه بإعلان الديكتاتورية فى البلاد، وعلقت أيضًا على أنه لا يوجد ما تم إنجازه حتى الآن، ولم يف الرئيس بما وعد به، ولا توجد مؤشرات على أي تقدم ملموس حتى الآن، وأؤكد أن من يعتبر هذا الأمر قلبا لنظام الحكم فهو حر فيما يراه".
و فندت الحناوي ما أثير حولها عن بحثها للشهرة، مؤكدة أن رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يسعى لتصفية حسابات ضدها منذ عهد مبارك. وعن وصف نظام السيسي بـ"الفاشية"، أشارت إلى أنه لم يتحقق شيء حتى الآن مما وعد به، فيبدو أمام الشعب حين يخرج يتحدث إليه شخصا طيبا وودودا ومؤدبا، ولكنه يقول ما لا يفعل، متسائلة: "ماذا فعل الرئيس في ملف التعليم والصحة والطرق والمرور؟ وكيف يقوم بعمل طرق جديدة ويترك الطرق القديمة المتهالكة التي يموت عليها آلاف المصريين؟".
وأضافت: "لكن للأسف الشعب أصبح يسير بلا جيوب"، فكل شيء أصبح باهظ الثمن، سواء المياه أو الكهرباء أو البنزين، وكل هذا يقع على عاتق المواطن الكادح البسيط، حتى أصبح الفقراء ينسحقون فى نظامه بسياساته وقراراته المخالفة للقانون والدستور بحكم فقهاء القانون".
و وجهت عزة الحناوي رسالة للسيسي قائلة: "سبق وقلت أثناء حوار لك على قناة (بي بي سي) أننا نعيش أزهى عصور حرية الرأي والتعبير، فهل ما يحدث معي يدلل على ذلك؟"، كما سبق أن صرح في إحدى تصريحاته، وقال للشعب: "بكرة تشوفوا العجب"، وأقول له: "إحنا فعلا شوفنا في عصرك العجب هنشوف".
 وأكدت مذيعة التلفزيون أن السيسي بإهماله وتجاهله إعلاميي "ماسبيرو" ومداخلاته، إما بقنوات عربية أو مشفرة تعطي رسالة للقيادات لكثير من الإهمال والفساد والتعسف ضد إعلاميين ماسبيرو، رغم أننا نعلم أن احتلال أي دولة يبدأ من إعلامها.
وعن موقفها من البلاغ المقدم ضدها للنائب العام بتهمة إهانة الرئيس وقلب نظام الحكم أوضحت أن مقدمي البلاغ من المحامين المنافقين للسيسي، لافتة إلى أنه طالما لا يوجد قانون رادع في الدولة، سنظل نعيش مع مثل هؤلاء "المواطنين الشرفاء"، وأقولها صراحة أنا ضميري صاحي ولا أخشى أحدًا إلا الله. .
وفي تصريح لـ"رصد" استنكر الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، هذا القرار قائلا:"القرار ترسيخ لتعظيم وتأليه السيسي، فالإعلامية عزة الحناوي عبرت عن رأيها فقط ولم تهن شخص الرئيس نفسه لذلك لكن نحن نعيش في عصر قمع وظلم فالسيسي لم يرى من البداية سوى اعلام التطبيل والتهليل وأي إعلامي يسلك مسار معارض يكون مصيره السجن أو الطرد".