قضت محكمة جنح مستأنف بولاق أبو العلا، اليوم السبت، برفض الاستشكال الثاني المقدم من الكاتب أحمد ناجي لوقف تنفيذ حكم حبسه سنتين بتهمة خدش الحياء العام ، وقضت ذات المحكمة، في منتصف يوليو الماضي، برفض الاستشكال الأول من ناجي.
وكانت المحكمة أصدرت حكما في 20 فبراير الماضي، بقبول استئناف النيابة العامة على حكم براءة ناجي، الصحفي بجريدة أخبار الأدب، وطارق الطاهر رئيس تحرير الجريدة، الصادر من محكمة أول درجة، من تهمة نشر مواد أدبية تخدش الحياء العام وتنال من قيم المجتمع.
وقالت النيابة، في أمر الإحالة للقضية رقم 1945 لسنة 2015 إداري بولاق أبو العلا، إن الاتهام ثابت على المتهمين وكافٍ لتقديمهما إلى المحاكمة الجنائية، مشيرة إلى أن المتهم الثاني "طارق الطاهر"، رئيس تحرير الجريدة، أيد ذلك عندما سألته النيابة عما إذا كان قد راجع المقال فقال: "إنه راجع العنوان دون قراءة النص كاملًا وأنه ما كان ليسمح بنشره إذا قرأه تفصيليًا".
وقررت المحكمة حبس ناجي سنتين وتغريم طاهر 10 آلاف جنيه.
وكان ناجي نشر في جريدة أخبار الأدب في عددها رقم 1097 فصلا من رواية بعنوان "استخدام الحياة" صدرت في وقت لاحق عن دار التنوير.
وقالت النيابة، في بيان الإحالة، إن ناجي "نشر مادة كتابية نفث فيها شهوة فانية ولذة زائلة وأجر عقله وقلمه لتوجه خبيث حمل انتهاكا لحرمة الآداب العامة وحسن الأخلاق والإغراء بالعهر خروجا على عاطفة الحياء".
ودشن عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" هاشتاج بعنوان "ضد محاكمة الخيال"؛ للتضامن مع الكاتب الصحفي والروائي أحمد ناجي، والذي اتهمته المحكمة بخدش الحياء بعدما نشر أحد فصول روايته "استخدام الحياة" في جريدة أخبار الأدب.
وأعلن عدد من مغردي موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عن تضامنهم مع "ناجي" منددين بمحاكمته.
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن 120 كاتبًا وفنانًا بارزًا حول العالم، وقَّعوا خطابًا أُرسل لـ"عبدالفتاح السيسي"؛ يطالبونه فيه بالإفراج عن الكاتب الروائي أحمد ناجي، والذي حكم عليه بالسجن؛ بسبب رواية تهدف لخرق الأخلاق العامة.
وقالت الصحيفة، حسب ما أورده موقعها الإلكتروني: "الرسالة التي بعثتها جماعة PEN America لحرية التعبير تُزيد من الضغط الدولي على الرئيس السيسي -حسب وصفها- بسبب الانتهاكات المتزايدة ضد الكتاب والصحفيين".
وأشارت إلى أن هناك في مصر عدد غير مسبوق من الصحفيين سجنوا في الأشهر الأخيرة، وهذه السياسات أثارت حفيظة نقابة الصحفيين مؤخرًا".
وذكرت الصحيفة أن "الخطاب الذي جاء تحت عنوان الكتابة ليست جريمة، أرسل قبل الحفل الأدبي السنوي للمنظمة والذي سينعقد في نيويورك يوم 16 مايو الجاري؛ حيث سيكرم ناجي غيابيًّا بجائزة المنظمة السنوية لحرية الكتابة".
وقالت: "ناجي، البالغ من العمر 30 عامًا، كان دائمًا ما يهاجم علانيةً الفساد المستشري في البلاد، ثمَّ حكم عليه بالسجن عامين في فبراير الماضي بسبب خدش الحياء العام في روايته "استخدام الحياة".
واعتبرت الصحيفة أنَّ المحاكمة كانت ذات دوافع سياسية، وأضافت "ما يؤكد ذلك أنَّ المحكمة تجاهلت موافقة الرقابة العامة على الكتاب قبل صدوره، وهو ما اعتبره النقاد انتهاكًا لحماية حرية التعبير المنصوص عليها في دستور 2014".