قال عبد المنعم مطر ، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن الإصلاح الضريبى جزء من الإصلاح الاقتصادى فى مصر، مشددا على ضرورة وضع آليات ضريبية واضحة لجذب الاستثمار ، يرافقه تعديل تشريعى حتى يشعر المستثمر باستقرار فى الآليات الضريبية. وأشار "مطر" إلى أن تطبيق القانون واجه العديد من المعوقات و المشكلات فى البداية، وهو ما استدعى العمل على وضع لائحة تنفيذية موضحة لآليات تنفيذ وتطبيق بنود القانون، موضحا أن توقيت تطبيق قانون القيمة المضافة بالتزامن مع حالة التضخم وقرار تعويم الجنيه و الارتفاع غير المبرر فى الأسعار أدى إلى تشوية صورة الضريبة، و تحملت الضريبة تبعات تطبيق تلك القرارات، وهى بريئة من ارتفاع الأسعار، خاصة وأن هناك 57 سلعة معفاة من الضرائب. جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "آليات ضريبة القيمة المضافة (VAT)"، والتى تنظمها مصلحة الضرائب المصرية بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، وذلك فى إطار التعريف بماهية القيمة المضافة وآليات تطبيقها وأبعادها المالية والاقتصادية والاجتماعية، بحضور لفيف من القيادات الضريبية، ورجال الأعمال، ومندوبين عن الغرف التجارية والصناعية. وأوضح رئيس مصلحة الضرائب، أن أول خطوات الإصلاح الضريبى هو تعديل ضريبة المبيعات وإصدار قانون القيمة المضافة، حيث استحدث القانون بعض الأمور التى تسهل من تطبيقة و حسم بعض البنود الخلافية، بالإضافة إلى قانون التصالح مع المخالفات الضريبية، حيث ينظر أمام المحاكم نحو 65 ألف قضية دخل، واصبحت عبئا على مجلس الدولة وعلى المصلحة، والتصالح أصلح للدولة من النزاع القضائى. وأشار إلى أن تأخر اللائحة المنفذة للقانون جاء بسبب حرص المصلحة على الممولين، مشيرا إلى أنه يتم حاليا عقد جلسات استماع مكثفة مع العملاء لوضعه فى اللائحة لتجنب معوقات التنفيذ والحرص على كيفية احتساب الضريبة على بعض الأنشطة، ثم يعقبه قرار وزارى لاحتساب قيمة الضريبة، وأشار إلى أن قانون القيمة المضافة هو امتداد لقيمة ضريبة المبيعات فهو بمثابة تطوير لتلك الضريبة، وهى ضريبة على السلع فى مراحلها المختلفة. وقال إن الضريبة لم تصبح جباية، ولكن توجه الحصيلة الضريبية إلى خزينة الدولة واستغلالها فى تنفيذ مشروعات تنموية تخدم المجتمع، وأن الحصر الضريبى أصبح من أهم مهام مصلحة الضرائب حاليا، حيث تسعى المصلحة إلى حصر الممولين من السوق الاقتصادى الموازى وغير الرسمى، بما يساهم فى زيادة حصيلة الضرائب وتوجيها إلى خزينة الدولة، وعدم إلقاء الأعباء على الممولين الملتزمين، مشددا على ضرورة حرص المواطن للحصول على فاتورة ضريبية عن شراء أى سلعة حتى تتمكن المصلحة من رصد التعاملات غير الرسمية . وأوضح أن المصلحة تقوم حاليا بالتنسيق مع مصلحة الجمارك لرصد حجم التعاملات غير الرسمية عن طريق رصد الصادرات والواردات، وكذلك تتبع المنتجين الكبار، للوصول إلى المجتمع الضريبى غير الرسمى الذى نتج عن طريق السلوكيات الخاطئة ونقص المعلومات والتعامل النقدى بدون فواتير ضريبية، وأشار إلى أنه شدد على الحصر الميدانى خاصة فى ضرائب الدخل .