صنـدوق النقـد الـدولى منظمـة عالمية تضـم فى عضويتهـا 189 بلـدا وتأسسـت لتحسـين صحـة الاقتصـاد العالمى.

ويهـدف الصنـدوق إلى تعزيـز التعـاون النقـدي العالمى، وضمـان الاستقرار المالى ،وتيسـير حركـة التجـارة الدوليـة، وتشـجيع زيـادة فـرص العمـل والنمـوالاقتصادى القابـل لالسـتمرار، الحد مـن الفقـر فى جميـع أنحـاء العالم.

وصنـدوق النقـد الـدولى، الـذي يشـرف علـى النظـام النقـدي الـدولى لضمـان كفـاءة عملـه، يضـع ضمـن أهدافـه الرئيسـية تشـجيع اسـتقرار أسـعار الصـرف وتيسـير التوسـع والنمـو المتوازن فى التجـارة الدوليـة.

ورسـالة الصنـدوق تمكـن البلـدان ومواطنيهـا( مـن شـراء السـلع والخدمـات مـن بعضهـا البعـض،وهـوأمـر ضـروري لتحقيـق النمـو الاقتصـادي القابل للاسـتمرار ورفـع مسـتويات المعيشـة.

وجميـع البلـدان الأعضاء فى الصندوق ممثلـة فى مجلسة التنفيـذي، الـذي يسـتعرض آثـار السياسـات الاقتصاديـة لـكل بلـد علـى المسـتوى الوطنـي والاقليمى والعالمى ويوافـق علـى القـروض التـي يقدمهـا الصنـدوق لمسـاعدة البلـدان الأعضـاء علـى معاجلـة المشـكلات المؤقتـة فى ميـزان المدفوعـات، وكذلـك جهـود بنـاء القـدرات. ى

ومن جانبها قالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، إنها ستوصي الصندوق بالموافقة على قرض قيمته 12 مليار دولار لمصر عند اجتماع المجلس الجمعة لدعم برنامج الإصلاح الطموح في البلاد.

وأثنت لاجارد على الإصلاحات الاقتصادية في مصر، ومن أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأسبوع الماضي، وقالت إن البلاد في حاجة إلى القرض لمساعدتها في استعادة الاستقرار والنمو الاقتصاديين.

وكان صندوق النقد الدولي قد اشترط تحرير سعر صرف العملة - الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بدرجة حادة، وزيادة الأسعار.

وينتظر المصريين ضائقة اقتصادية خلال تطبيق الحكومة لإجراءات التقشف قبل تسلم القرض من الصندوق.

وقد عانت البلاد لعدة أشهر من نقص في السلع بدءا من السكر وحتى الحليب الصناعي للأطفال.

وكانت الحكومات المصرية تتجنب تطبيق تلك الإجراءات خوفا من إثارة القلاقل، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقول إنه لم يعد أمام مصر خيار لتأجيل تطبيقها.

وقالت لاجارد في بيان إن الإجراءات التي بدأتها الحكومة، وتتضمن أيضا وقف دعم الوقود، "سوف تحسن بطريقة ملحوظة قدرة البلاد الخارجية على التنافس، وتعالج نقص العملة الأجنبية، وتدعم الصادرات والسياحة، وتساعد في جذب الاستثمار الأجنبي."

ويهدف برنامج صندوق النقد الدولي - بحسب ما قالت - إلى "وضع اقتصاد البلاد على مسار مستديم، وتحقيق النمو الذي يوفر فرص العمل."

وقد استمر تراجع قيمة الجنيه المصري في التعاملات المصرفية لليوم الثالث على التوالي منذ تحرير سعر صرفه أمام العملات الأجنبية قبل ستة أيام.

وعرضت بعض البنوك شراء الدولار بأكثر من 17.30 جنيها مصريا الثلاثاء.

وأطلق البنك المركزي الخميس الماضي الحرية للبنوك العاملة في مصر لتسعير العملات الأجنبية، بعد تحرير سعر الصرف.

البنك المركزي المصري حرر سعر الصرف يوم الخميس الماضي.

كما أعطى البنك الحق للبنوك المحلية لأول مرة في تكوين احتياطيات نقدية من العملة الأجنبية تستطيع من خلالها التعامل مع عملائها.

وقد عرضت البنوك شراء الدولار بأسعار مرتفعة من الأسواق بهدف تكوين هذه الاحتياطيات من العملة الأمريكية في حين سمح البنك المركزي للبنوك بالتعامل المباشر في الصرافة وأعطى البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية، حق إنشاء شركة صرافة تابعة له.

ويأتي قرار تحرير سعر صرف الجنبه المصري أمام العملات الأجنبية بعد التدهور الذي شهدته الأسواق في سعر العملة المحلية أمام الدولار وسط تفاقم عجز الموازنة وتجاوز التضخم 16 في المئة، إضافة إلى ضعف الاحتياطيات النقدية من العملة الأجنبية وانحسار السياحة وانخفاض الانتاج والتصدير.

أما البورصة المصرية فصعدت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 وسط عمليات شراء واسعة من قبل المتعاملين الأجانب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقد تجاوز المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 مستوى العشرة آلاف نقطة لأول مرة منذ ثماني سنوات.

وأصبحت للأسهم المدرجة في البورصة المصرية جاذبية للمستثمريين الأجانب بعد أن انخفضت العملة المصرية أمام الدولار بمقدار يقترب من خمسين في المائة، بحيث أصبح يمكنهم يمكن شراء الأسهم بنصف الثمن الذي كانت تعرض به قبل قرار تحرير سعر الصرف.