بدأ عدد من نواب البرلمان المصري في إعداد العدة من أجل تصعيد حملتهم المتواصلة لمكافحة تجاوزات وزراء الحكومة، من خلال تركيز الأنظار على وزير الكهرباء، عقب نجاحهم في إجبار وزير التموين على الاستقالة مؤخرًا، على خلفية قضية “فساد توريد القمح”.
ويحاول وزير الكهرباء محمد شاكر مواجهة نيران النقد البرلماني، التي وجهت له بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الكهرباء، والغضب الشعبي الذي نتج في أعقابها.
وقال خالد رفعت الخبير السياسي ورئيس مركز “طيبة” للدراسات السياسية، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، إن دور البرلمان من خلال لجنة تقصى الحقائق، التي أثبتت فساد توريد القمح، ألقى بظلاله داخل الأوساط الشعبية، إلى جانب كشف بذخ وزير التموين بشأن إقامته في أشهر فنادق القاهرة منذ عامين، بتكلفة تزيد عن 500 دولار يوميًا”.
ويضيف الخبير السياسي أن “قضايا الفساد غالبًا ما تستحوذ على اهتمام الجماهير، مؤكدًا أن نواب البرلمان شعروا بالارتياح الشعبي تجاه دور البرلمان في القضية، ويتمنون من نوابه مواجهة الأسعار المرتفعة، خاصة فواتير الكهرباء خلال الفترة الأخيرة، التي تسببت في حالة غضب عارمة”.
من جهته، اتهم النائب البرلماني أحمد الطنطاوي حكومة شريف إسماعيل بالكذب على المواطنين وخداعهم، بعد زيادة أسعار الخدمات وعلى رأسها فواتير الكهرباء، في ظل وعد رئيس الوزراء بعدم المساس، بوضع زيادة في الشرائح الأولى للكهرباء سواء من خلال تصريحات صحفة، أو برنامجها المقدم للبرلمان قبل حصولها على ثقته.
وتساءل النائب، في تصريحاته لـ “إرم نيوز”، عن مبررات وزارة الكهرباء لزيادة الأسعار قائلاً: “هل الحكومة أصبحت تعاقب المواطن الملتزم بدفع فواتيره بسبب سرقة البعض للتيار الكهربائي؟”، واصفًا الوضع بأنه يعكس حالة من التخبط وغياب الرؤية – بحسب قوله.
وقال النائب البرلماني، محمد عمارة، إن هناك حالة غضب في الشارع، تستوجب محاسبة وزير الكهرباء على ما حدث من ارتفاع جنوني في أسعار الكهرباء، بحجة عدم انقطاع التيار خلال الفترة الماضية، قائلاً: “هل كتب على المواطن المصري إما أن يعيش في الظلام، أو يكتوي بنار الفواتير؟”.
واستكمل عمارة حديثه لـ “إرم نيوز” بقوله إن البرلمان المصري يجب أن يكون صوت المواطن، والوضع الحالي يقتضي محاسبة كل وزير عما يقوم به، والأسابيع الماضية شهدت ثورة ضد وزير الكهرباء، مضيفًا: “إما أن يبحث عن بدائل، ويضع آليات لمواجهة سرقة التيار، والتشديد على المحصلين لعدم تراكم الفواتير، أو يرحل من مصبه غير مأسوف عليه”.
وذكر النائب البرلماني أنه تقدم بطلب إحاطة ضد وزير الكهرباء، في هذا الشأن يطالبه باستثناء الشريحة الأولى من رفع الأسعار، حتى لا يتحمل محدودو الدخل الزيادة المقررة، مؤكدًا أن الوزير وعده في اجتماع سابق بالبرلمان، بأن هذا الأمر سيتم دراسته بشكل مفصل، إلا أنه لم يتم فيه أي جديد -بحسب تعبيره.