استقبل سامح شكرى، وزير الخارجية بمقر وزارة الخارجية اليوم الاثنين، جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى، والذي يزور مصر حالياً لعقد لقاءات مع عدد من المسئولين المصريين تتناول العلاقات المصرية الفرنسية، والعلاقات بين مجلس النواب المصرى ومجلس الشيوخ الفرنسي، فضلا عن التشاور بشأن عدد من الملفات والموضوعات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط والعلاقات بين مصر وأوروبا. وأشار المستشار أحمد أبو زيد زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إلى ان سامح شكري رحب بالضيف الفرنسى في بداية اللقاء، مؤكداً على اعتزاز مصر بتلك الزيارة على ضوء العلاقات الخاصة والمتميزة التي تجمع بين مصر وفرنسا، وحرص مصر الدائم على تعزيز العلاقات مع فرنسا في كافة المجالات الأقتصادية والسياسية والاجتماعية. وقد استعرض شكرى في بداية اللقاء مجمل الأوضاع في مصر، لاسيما المرتبطة بعملية الإصلاح الاقتصادي والسياسى والاجتماعي، مشيراً إلى أن الحكومة المصرية الحالية اتخذت قراراً بمواجهة كل تلك التحديات والتعامل معها بأكبر قدر من الجدية واقتحام العديد من الملفات الشائكة إيماناً منها بأهمية المضى في برنامج الإصلاح الاقتصادى في أسرع وقت وعدم امكانية الإنتظار كى لا تتفاقم المشاكل والتحديات الاقتصادية فى البلاد. وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن شكري قدم عرضا مستفيضاً لرؤية مصر لعدد من التطورات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط والأزمات المختلفة التي تواجه كل من سوريا وليبيا والعراق واليمن، فضلاً عن التطوارت الخاصة بالقضية الفلسطينية ومستقبل حلها. وحرص رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي على طرح العديد من الأسئلة والاستفسارات حول تقييم مصر لكل تلك الموضوعات، مؤكداً أن فرنسا تدرك حجم وأهمية مصر في منطقة الشرق الأوسط وفي القارة الإفريقية، معربا عن سعادة بلاده للغاية لعودة مصر إلى ممارسة دورها الفعال في السياسية الدولية والإقليمية، مؤكداً أن فرنسا ستظل دائماً شريكاً لمصر، ليس فقط فيما يتعلق بالعلاقات السياسية، لكن أيضا فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، ادراكاً منها بأهمية دعم مصر في مواجهة التحديات المختلفة التى تواجهها. واختتم المتحدث باسم الخارجية تصريحاته، مشيراً إلى أن المحادثات بين وزير الخارجية ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي عكست تفهماً مشتركاً وتوافقاً حول العديد من الموضوعات التي تم التطرق إليها، ورغبة من الجانبين المصري والفرنسي على تعزيز آليات التشاور والتنسيق فيما يتعلق بالتحديات المشتركة التى تواجه البلدين، بما فى ذلك التحديات المرتبطة بقضية الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب باعتبارها تحديات تهدد أمن واستقرار شمال وجنوب المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية وقارة أوروبا على حد سواء.