قال وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل إن علاقة الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية تتطلب اتخاذ خطوات جادة وملموسة من الجانب الأمريكي لإعادة العلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مسارها الطبيعي، خاصة فى ظل حالة الاستقرار التى تشهدها مصر حاليا عقب تنفيذ خارطة الطريق السياسية.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم /الخميس/ بوفد مجلس الأعمال الأمريكي للأمن القومى برئاسة رفاييل بينارويا والذي تناول خلاله رؤية الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وكذا تعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.
وأضاف قابيل أن مصر خطت خطوات كبيرة نحو استعادة مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي حيث تم تحقيق عدد من الإنجازات فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية وبدء تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى إلى جانب تحسين المنظومة التشريعية المتعلقة بالنشاط الاقتصادي وهو ما سينعكس إيجاباً على تحقيق معدلات نمو مرتفعة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
وطالب قابيل أعضاء المجلس بضرورة تشجيع القطاع الخاص الأمريكي على الاستثمار فى مصر خاصة وأن السوق المصرى يمتلك من المقومات ما يؤهله ليصبح واجهه استثمارية مهمة لرجال الأعمال من مختلف دول العالم حيث يعد السوق المصرى أحد أهم وأكبر الأسواق فى منطقة الشرق الأوسط ويحتل حالياً المرتبة الثانية كأكبر اقتصاد فى القارة الأفريقية، فضلا عن المزايا التنافسية العديدة التى يتميز بها خاصة منظومة الاتفاقات التجارية المرتبطة بها مصر مع العديد من دول العالم والتي تتيح نفاذ منتجاتها لأسواق تضم ما يقرب من 1.6 مليار مستهلك.
ولفت قابيل إلى أن مصر تخوض حربا شرسة ضد الإرهاب والذي أودى بحياة أرواح بريئة من الجيش والشرطة، مؤكداً إصرار مصر على مواجهة هذا الخطر الذى أصبح يهدد كل دول العالم خاصة فى ظل الإرادة الصلبة للجيش المصرى القضاء على هذا الإرهاب واقتلاعه من جذوره.
من جانبه أكد رفاييل بينارويا رئيس الوفد أن زيارة وفد من رجال الأعمال لمصر تعكس أهمية مصر بالنسبة لمجتمع الأعمال الأمريكى كدولة محورية تتمتع بموقع لوجيستى متميز يخدم الاستثمارات الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الزيارة تستهدف فى المقام الأول دعم الاقتصاد المصرى وتوثيق العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.