استقبل الرئيس رمضان قادروف، رئيس جمهورية الشيشان، بالقصر الرئاسي، فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، في مستهل زيارة فضيلته للعاصمة الشيشانية جروزني.
في بداية اللقاء، أعرب الإمام الأكبر عن شكره وتقديره باسمه وباسم الأزهر الشريف للرئيس قادروف والشعب الشيشاني على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال والتكريم الكبير الذي لقيه فضيلته والوفد المرافق له.
وقال فضيلة الإمام الأكبر، إن الشيشانيين نموذج للشعب المتمسك بالإسلام الصحيح الذي يوازن في حياته بين الروح والعقل والقلب، مضيفًا أنه أعجب بالتقدم الهائل الذي حدث في الشيشان بقيادة الرئيس قادروف القوي بإسلامه ومنهجه الوسطي خلال فترة وجيزة بعد سنوات الحرب والدمار.
وأكد فضيلة الإمام الأكبر، أن الأزهر الشريف يقوم على خدمة المسلمين في كل مكان، وسوف يعطي أهمية خاصة للشيشان بعد ما شاهده من محبة للإسلام الصحيح؛ للمساهمة في مساعدة هذا الشعب على مواجهة الأفكار والتيارات المتطرفة.
من جهته، عبّر رئيس جمهورية الشيشان عن بالغ سعادته بزيارة فضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق له، مؤكدًا أن الإمام الأكبر شخصية لها ثقل كبير في العالم الإسلامي؛ ولذلك كان شعب الشيشان وجميع مسلمي روسيا في انتظار زيارته التاريخية لبلادهم.
وأوضح الرئيس قادروف، أن الشعب الشيشاني متمسك بمنهج أهل السُّنة والجماعة الذي هو منهج الأزهر الشريف، مضيفًا أن الأزهر هو الذي حافظ على هذا المنهج وهو الذي يقوم بتدريسه وهو ما جعله حصن الأمة الحصين في مواجهة التطرف لأكثر من ألف عام.
وأشار إلى أن بلاده بذلت جهودًا كبيرة لمواجهة الأفكار المتطرفة الدخيلة على الشعب الشيشاني وتمكنت من القضاء عليها، مؤكدًا أن زيارة فضيلة الإمام الأكبر ستعزز هذه الجهود وترسخ منهج الوسطية الذي يسير عليه شعب الشيشان.
وأقام الرئيس الشيشاني، حفل عشاء كبيرًا احتفاءً بزيارة فضيلة الإمام الأكبر لبلاده، كما أصر على استضافة فضيلته في القصر الرئاسي خلال فترة إقامته بالشيشان.