سيواجه حسام البدري المدير الفني الجديد للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، العديد من التحديات في فترة ولايته الثالثة للفريق الأحمر خلال الفترة المقبلة، وذلك بعدما تولى المهمة الصعبة بشكل رسمي مساء أمس الأربعاء، خلفا للهولندي مارتن يول.
واستقر مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود طاهر، على تعيين حسام البدري في منصب المدير الفني لفريق الكرة، وذلك في أعقاب اجتماع المجلس مساء أمس الأربعاء، ليتولى البدري قيادة الجهاز الفني للأهلي بداية من الموسم المقبل، حيث ترك له المجلس حرية اختيار الجهاز المعاون له، على أمل تصحيح مسار الفريق في المرحلة القادمة.
وكان مارتن يول قد تقدم باستقالته من تدريب الأهلي، بعد الأزمة التي وقعت في مقر النادي الأهلي بمدينة نصر، واقتحام عدد من جماهير الفريق للتدريبات، ومحاولة التعدي على بعض لاعبي الأهلي، والاحتكاك بالجهاز الفني، بعد خسارة لقب كاس مصر الذي ذهب للغريم التقليدي الزمالك، وكذلك الخروج من بطولة دوري أبطال إفريقيا من دور المجموعات، بعد تقديم أداء هزيل للغاية في مباريات المجموعة الأولى للمسابقة.

وتعد هذه هي الولاية الثالثة للبدري في تدريب القلعة الحمراء، حيث سبق له تولي منصب المدير الفني للأهلي مرتين، الأولى عام 2009، إذ جاء خلفا للبرتغالي مانويل جوزيه، واستمر حتي نهاية عام 2010، ليرحل بعد تذبذب مستوى الفريق في بطولة الدوري، والمرة الثانية كانت عام 2012، ولكنه ترك الأهلي من أجل تولي تدريب أهلي طرابلس الليبي، الذي قدم له عرضا مغريا من الناحية المالية، حيث تعرض البدري حينها لهجوم كبير من قبل مجلس إدارة النادي، وكذلك جماهير الفريق، بسبب مغادرة النادي في نصف الموسم.
مهمة البدري مع الأهلي هذه المرة قد تكون الأصعب له، حيث تغير الفريق بشكل كبير عن الفترة التي كان يتولى بها منصب المدير الفني، بالإضافة إلى الأزمات الأخيرة التي عانى منها الأهلي، حيث سيكون على البدري التغلب على العديد من التحديات التي ستواجهه خلال الفترة القادمة من أجل إعادة الفريق للمسار الصحيح، والمنافسة على حصد كل المسابقات التي سيشارك بها الموسم المقبل.
وتعد أبرز التحديات التي ستواجه حسام البدري في ولايته الثالثة مع الأهلي، كيفية السيطرة على نجوم الفريق وحل المشاكل الداخلية، وكذلك التعامل مع الجماهير الغاضبة، بالإضافة إلى استعادة الألقاب وأيضا الأداء

المميز على أرضية الملعب، بجانب تشكيل اللجنة الفنية للنادي الأهلي، والتي تعد بديلا لمنصب رئيس قطاع كرة القدم، وما يلي تفصيل ذلك:
أولا: السيطرة على نجوم الفريق

أبرز النقاط السلبية التي أخذت على الجهاز الفني السابق للأهلي بقيادة مارتن يول، هي عدم قدرته على السيطرة بشكل كامل على تصرفات لاعبي الفريق، وكذلك الأزمات التي كانت تحدث داخل الغرف المغلقة، مما كان له أثر بالغ على المستوى الذي يقدمه الفريق في المباريات.
فقد شهدت الفترة الماضية، خلافات وأزمات عديدة داخل صفوف الأهلي، وأبرزها المشادات التي كان حسام غالي قائد الفريق طرفا بها، وكذلك هجوم مارتن يول الصريح على أسماء معينة من الفريق أمام وسائل الإعلام وأبرزهم شريف إكرامي الذي حمله المدرب الهولندي مسئولية خسارة الأهلي أمام أسيك الإيفواري على ملعب برج العرب بالإسكندرية.

ومن أهم مميزات حسام البدري، تمتعه بشخصية قوية وحازمة، حيث يجبر اللاعبين على الالتزام بتعليماته الخاصة، بجانب قدرته على فرض النظام داخل المنظومة ككل، وهو ما قد يحتاجه الأهلي بشدة في الفترة القادمة.
ثانيا: التعامل مع الجماهير

يحمل حسام البدري ذكرى سيئة مع جماهير الأهلي، وهي طريقة رحيله عن النادي عام 2012، حيث فضل البدري ترك الفريق الأحمر في وسط الموسم، من أجل تولي تدريب أهلي طرابلس الليبي الذي عرض على البدري مقابل مادي مغري للغاية.

وشنت جماهير الأهلي حينها هجوما ضاريا على البدري بسبب طريقه تركه تدريب الفريق، رغم أنه واحدا من أبناء القلعة الحمراء، حيث قرر مجلس إدارة النادي إسناد المهمة إلى مساعده محمد يوسف الذي قاد الأهلي لتحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا عام 2013.

وقال البدري في تصريحات له أمس عقب توليه تدريب الأهلي للمرة الثالثة، إنه يكن كل تقدير واحترام للنادي وجماهيره، مشيرا إلى أنه لم يتعمد الهرب من تدريب الأهلي عام 2012، وأن ذلك تم بعد اتفاقه مع مجلس الإدارة حينها.

كما أعرب البدري عن أمنياته في وقوف الجماهير إلى جانيه في الفترة القادمة من أجل تصحيح مسار الأهلي وحصد ألقاب الموسم المقبل، مؤكدا أنه متشوق للغاية لملاقاة جماهير الأهلي في القارة القادمة.
ثالثا: حصد الألقاب

جماهير الأهلي لا تقبل بالخسارة، وهو ما ظهر بشكل واضح خلال تعاملها مع المدرب السابق مارتن يول، فبرغم تتويج الفريق بلقب الدوري للمرة 38 في تاريخه، إلا أن الجمهور شن هجوما لاذعا على المدرب الهولندي بسبب خسارة لقب كاس مصر والخروج من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال إفريقيا.

مهمة حسام البدري الأساسية في الفترة القادمة هي استعادة اللقب الإفريقي بعد غياب ثلاث سنوات، بالإضافة أيضا إلى الحفاظ على لقب بطولة الدوري، والحصول على كأس مصر الذي لم يحققه المارد الأحمر منذ فترة طويلة.

وسيكون أمام البدري فترة جيدة لدراسة الفريق واللاعبين بشكل جيد قبل بدء منافسات الموسم الجديد، حيث تنطلق منافسات الدوري يوم 15 سبتمبر المقبل، والذي يستهله الأهلي بمواجهة الإسماعيلي في الجولة الأولى.
رابعا: تشكيل اللجنة الفنية

قرر مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود طاهر، إلغاء منصب رئيس قطاع كرة القدم بالنادي والذي كان يتولاه عبد العزيز عبد الشافي الذي قدم استقالة من منصبه في الأسبوع الماضي، وقبلها مجلس الإدارة.

وفضل مجلس إدارة النادي استبدال منصب رئيس قطاع الكرة، بلجنة فنية تضم عدد من نجوم الفريق القدامى، لمساندة الجهاز الفني الجديد، ولتكون حلقة الوصل بين الفريق الأول، وقطاع الناشئين بالأهلي.

وسيسعى البدري لوضع صيغة تفاهم في طبيعة العلاقة مع اللجنة الفنية، وتحديد اختصاصات كل فرد، حتى لا يحدث أي تداخل في الاختصاصات، مثلما حدث بين مارتن يول وعبد العزيز عبد الشافي، حيث اختلف الطرفان على كيفية إبرام الصفقات الجديدة للفريق، بجانب شكوى زيزو في أكثر من مناسبة من تهميشه في العديد من القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة والتي تخص كرة القدم بالنادي.