يبدأ الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، اليوم الخميس، زيارة رسمية إلى تركيا، تعد الأولى من نوعها منذ ٨ سنوات، ويجري خلالها مباحثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان، حسب وزير الإعلام البحريني علي بن محمد الرميحي، في تصريح لوكالة “الأناضول”.
وأكد الديوان الملكي البحريني، الزيارة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (بنا) ، مشيراً إلى أن المباحثات تشمل “آخر التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية”.
وأضاف “الرميحي” أن الزيارة الرسمية (لم يحدد موعدًا لختامها) تشهد إجراء مباحثات تتناول “العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في جميع المجالات، إضافة إلى آخر التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا موضوع الاهتمام المشترك”.
ووصف وزير الإعلام البحريني الزيارة بأنها “خطوة مهمة” على صعيد “تعزيز العلاقات الاستراتيجية والتاريخية الوثيقة بين البلدين، والقائمة على الود والأخوة والاحتـرام المتبادل، والتقارب الديني والثقافي والحضاري، والحرص على أمن الخليج العربي ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية”.
وأضاف الرميحي أن “العلاقات البحرينية التركية اكتسبت دفعة إيجابية بزيارة جلالة الملك إلى أنقرة في أغسطس (آب) 2008، وانعكاسها على مسيرة العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والأمنية”.
وأعرب وزير الإعلام البحريني عن “اعتـزازه بوقوف تركيا الدائم إلى جانب أمن واستقرار مملكة البحرين والخليج العربي، ودعمها لمسيرة الإصلاح والديمقراطية في المملكة، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية وتأييدها للإجراءات البحرينية المتخذة لمحاربة التطرف والإرهاب وتطبيق سيادة القانون”.
وأشار كذلك إلى “المواقف البحرينية والخليجية الداعمة لأمن واستقرار تركيا وتقدمها بقيادة الرئيس رجب رجب طيب أردوغان، في إطار الشرعية الدستورية”.
وأضاف أن “تركيا من أهم الوجهات السياحية المفضلة للمواطنين البحرينيين الذين ارتفعت أعدادهم من 491 سائح إلى تركيا عام 2000 إلى أكثـر من 32.4 آلاف سائح بحريني عام 2015”.
وتوقع وزير الإعلام البحريني “انتعاش السياحة البحرينية إلى تركيا مع منح المزيد من التسهيلات في التأشيرات السياحية”، مؤكدًا على صعيد آخر اعتـزاز مملكة البحرين بإسهامات الجالية التركية في مسيرة التنمية الاقتصادية في بلاده.
ورأى وزير الإعلام البحريني، في تصريحاته للأناضول، أن الزيارة “ستمثل إضافة قوية إلى مسيرة العلاقات الأخوية الوثيقة والمتنامية، في ظل الحرص المشترك على سيادة الأمن والسلام وسيادة القانون في كلا البلدين، وبسط الأمان والاستقرار الإقليمي والدولي، والتعاون في محاربة التطرف والإرهاب، وتوثيق الشراكة الاقتصادية”.
وحسب بيان الديوان الملكي البحريني فإن مباحثات الجانبين ستتناول العلاقات بين البلدين، والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها في جميع المجالات، إضافة إلى بحث آخر التطورات والمستجدات الاقليمية والدولية والقضايا موضع الاهتمام المشترك.
تأتي الزيارة في إطار تعزيز وتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين ودفعها للأمام في ظل متغيرات سياسية واقتصادية كبيرة يشهدها العالم، ألقت بظلالها على المستوى الاقليمي والدولي.
كما تأتي لتعبر عن حقيقة أن كل من البحرين وتركيا يسعيان برغبة شديدة في توطيد العلاقات بينهما في سائر المجالات وبشكل خاص في المناحي الاقتصادية وبما يلبي الطموح الرسمي والشعبي، وفق البيان.
وحسب آخر الإحصائيات الرسمية، التي نقلتها وكالة الأنباء البحرينية، يصل حجم التبادل التجاري بين المنامة وأنقرة الى حوالي 400 مليون دولار، وتتركز صادرات البحرين إلى تركيا في الصناعات التحويلية والألمنيوم الخام، فيما تتركز واردات المملكة من تركيا على المنتجات الاستهلاكية كالأغذية والمشروبات والسجائر والألبسة والمنسوجات والإكسسوارات وغيرها.