كشفت مصادر عسكرية تركية تفاصيل الضربات والأهداف التي شنها الجيش التركي ضمن عملية "درع الفرات"، بالتعاون مع التحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، صباح اليوم الأربعاء، على مدينة جرابلس في شمال سوريا.
ونشرت وكالة أنباء "الأناضول" التركية تقريرًا نقلت فيه عن مصادر عسكرية أن عملية "درع الفرات" نُفذ فيها 294 ضربة على الأقل أسفرت عن إصابة 82 هدفًا إجماليًا حُددوا في وقت سابق، وأن "الغاية من العملية العسكرية، التي بدأتها قوة المهام الخاصة المشتركة في القوات المسلحة التركية، والقوات الجوية للتحالف، على مدينة جرابلس في محافظة حلب شمالي سوريا، تهدف إلى تأمين الحدود التركية، ودعم قوات التحالف في حربها ضد تنظيم الدولة، وضمان وحدة الأراضي السورية،" حسبما جاء في التقرير.
كما أوضحت أن العملية تهدف إلى منع حدوث موجة نزوح جديدة من سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في المنطقة، فضلا عن إيلاء الأولوية لوحدة الأراضي السورية ودعمها، وتحتل عمليات الجيش التركي، التي تكافح تنظيم الدولة بشكل فعال، مكانة مهمة داخل الأنشطة التي تنفذها قوات التحالف الدولي.
وتواترت رسائل الدعم والتأييد من كبرى دول العالم، للعملية العسكرية التي تقودها تركيا في جنوبها الشرقي ضد تنظيم داعش وضد قوات الحماية لتركية الحليفة لحزب العمال الكردستاني الساعي إلى إقامة دولة كردية في المنطقة، وأعلنت كل من ألمانيا وأمريكا وفرنسا دعمها للعملية العسكرية التركية، على التراب السوري.
ألمانيا
أعلنت ألمانيا، اليوم الأربعاء، دعمها للهجوم العسكري الذي أطلقته تركيا في سوريا ضد تنظيم الدولة والمقاتلين الأكراد على الحدود بين البلدين.
وقال الناطق باسم الخارجية الألمانية مارتن شافر إن برلين "تحترم" قرار أنقرة نقل المعركة ضد المقاتلين الأكراد إلى سوريا، مؤكدا أن البعد المتعلق بمحاربة تنظيم الدولة في العملية يتوافق مع أهداف ونوايا التحالف ضد الجهاديين.
وأضاف أن "تركيا تعتبر، سواء من باب الخطأ أو الصواب، أن هناك روابط بين حزب العمال الكردستاني- الذي نعتبره أيضا منظمة إرهابية- في الجانب التركي، وقسم على الأقل من الأكراد في الجانب السوري. نحن نحترم هذا الأمر ونعتبر أنه من حق تركيا المشروع التحرك ضد هذه الأنشطة الإرهابية".
واشنطن
قالت الولايات المتحدة إنها قدمت الأربعاء دعمها للعملية التركية الجارية داخل الحدود السورية ضد تنظيم الدولة كما أعلن ذلك مسؤول أمريكي رفض الكشف عن اسمه.
وقال المسؤول الذي يرافق نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارته إلى تركيا أنه في الوقت الراهن اتخذ الدعم شكل تبادل معلومات ومراقبة واستطلاع ومشاركة مستشارين عسكريين أمريكيين ويمكن أن يصبح دعما جويا إذا لزم الأمر.
وأضاف "نريد مساعدة الأتراك لتطهير الحدود من تنظيم الدولة"، وأوضح أن لواشنطن مستشارين في خلية التخطيط للهجوم التركي، وأكد أن الولايات المتحدة أمرت قوات المعارضة السورية التي تدعمها، بعدم التقدم باتجاه الشمال.
فرنسا
كما رحبت فرنسا، بالعملية العسكرية التي بدأتها تركيا ضد تنظيم الدولة، شمال سوريا، وقال رومان نادال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، خلال مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، إن "فرنسا ترحب بتكثيف الجهود من قبل تركيا، الشريك بالتحالف (الدولي) في الحرب على تنظيم الدولة".
وأضاف أن "اجتثاث داعش يتطلب تركيز جهود الشركاء في التحالف الدولي في الحرب على هذه المنظمة الإرهابية، والبحث عن حل للنزاع في سوريا، والذي لا يمكن أن يمر إلا عبر انتقال سياسي وفق القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة".