حذر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية اليوم الأربعاء من سعي تنظيم “داعش” الإرهابي وبشكل حثيث لاستغلال رياضة كرة القدم في تجنيد المقاتلين وكسب الأتباع، وذلك بالرغم من فتاويه السابقة التي حرمت هذه الرياضة واعتبرتها إلهاء عن تأدية الواجبات الدينية والمداومة على الصلوات.

وأكد المرصد أن التنظيم يسعى للاستفادة من الشعبية الجارفة التي تحظى بها كرة القدم بين أوساط الشباب لتجنيد عناصر جديدة وتلميع صورته في المناطق التي ما زال يسيطر عليها.

وأضاف المرصد في بيان اليوم الأربعاء، أن هذا المنحى يكشف عن أن التنظيم ينتهج نظرة براجماتية نفعية للفتاوى الدينية التي يصدرها والتي تتغير بل وتتناقض بتغير مصالح التنظيم وأهدافه دون النظر إلى شرعية تلك الأهداف أو توافقها مع مبادئ وقيم الشريعة الإسلامية وصحيح الدين.

وأوضح المرصد أنه وفقا لتقارير ودراسات صدرت حديثا، فإن عملية تجنيد العناصر الجديدة تبدأ من المساجد حيث يقوم عملاء التنظيم باصطياد العناصر المحتملة ثم متابعتهم في الملاعب الرياضية التي أصبحت المكان المفضل بالنسبة لتنظيم “داعش” لاصطياد المجندين بعيدا عن أعين الاستخبارات والأمن.

وتابع المرصد أن المجندين الجدد يتم أخذهم إلى مزارع أو منازل خاصة حيث يتم تنظيم مباريات لكرة القدم بغية جذبهم إلى التنظيم من خلال هذه اللعبة ، ولفت إلى أن تنظيم داعش يبث وحشيته في عقول الأطفال أثناء ممارستهم كرة القدم حيث يجعلهم يركلون الرؤوس المقطوعة كالكرات وفقا لدراسة حديثة أصدرتها مؤسسة “كويليام فاونديشن”، مضيفا أن مسحا على الإنترنت أجرته شركة “فوكاتيف” للإعلام والتكنولوجيا البريطانية أظهر أن الصفحات الجهادية على “فيسبوك” غالبا ما كان أصحابها من مشجعي كرة القدم.