التزمت وزارة الداخلية المصرية الصمت حيال بث قناة الجزيرة القطرية لصورة قالت إنها مسربة من داخل مقر احتجاز مصري، لأربعة شبان فلسطينيين ينتمون لحركة "حماس" اختطفوا داخل الأراضي المصرية العام الماضي.
نفى مصدر أمني مطلع بوزارة الداخلية المصرية، وجود المواطنين الأربعة التابعين لحركة حماس، الذين فقدوا في 19 أغسطس 2015، بمقر احتجاز مصري.
وقال المصدر لـ"لأناضول": إن "الصورة التي نشرتها الجزيرة لأناس عراة غير واضحين المعالم، وما يثار حولها غير صحيح".
فيما لم يصدر بيان رسمي من وزارة الداخلية المصرية أو أي تعقيب حول ما أثارته الفضائية القطرية
حصلت الجزيرة من أهالي المختطفين الأربعة من حركة المقاومة الإسلامية حماس على صورة تظهر اثنين من أبنائهم داخل مقر أمني في القاهرة، والمختطفان الظاهران في الصورة هما ياسر زنون وعبد الدايم أبو لبدة.
وكان أربعة من حركة حماس اختُطفوا في أغسطس من العام الماضي بعد دخولهم الأراضي المصرية من معبر رفح ، وهم "ياسر زنون، حسين الزبدة، عبد الله أبو الجبين، عبد الدايم أبو لبدة"
ويعلق الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب: هذه الصور دليل واضح على أن الشبان المختطفين لدى الأجهزة الأمنية المصرية منذ بداية الحدث.
واستبعد في حديث للجزيرة أن تفصح السلطات المصرية عن أي معلومات بشأن هذا الملف، مؤكدا أنه سيخضع مثل ملفات سابقة للمساومات وتحسن العلاقات بين مصر وحركة حماس.
وأضاف : مصر تريد أن تكون لها أوراق ضغط على حماس للمساومة بشأن ملفات من قبيل أسرى الاحتلال والتهدئة مع الحركة، بالإضافة إلى انخراط الحركة في عملية سلمية ترغب القاهرة في تدشينها مستقبلا.
وطالب القيادي في حركة حماس صلاح البردويل السلطات المصرية بالكشف عن التهم التي اختُطف على أساسها الشبان الأربعة.
وقال البردويل إن المختطفين لا يمكن أن يكونوا قد غادروا المربع الأمني المصري دون أن تكون للجيش المصري علاقة باختفائهم.
من جهته، طالب النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي عن حركة حماس أحمد بحر السلطات المصرية بالإفراج عن أربعة من عناصر الحركة اختفوا على أرضها قبل عام وتم تسريب صورة لهم داخل أحد السجون المصرية.
وقال في بيان صحفي إنه يجب التعامل مع قضية المختفين الأربعة "على أساس إنساني بحت وتجريدها من أية أبعاد سياسية أو حزبية".
ودعا بحر السفارة الفلسطينية في القاهرة إلى تحمل مسؤولياتها و"القيام بتحرك دبلوماسي عاجل لحل مشكلة المختطفين الأربعة بعد ثبوت اعتقالهم ووجودهم داخل أحد المقرات الأمنية المصرية".
حث ايضا المؤسسات والمنظمات الحقوقية الفلسطينية والعربية على "تفعيل قضية المختطفين الأربعة وإثارتها على المستويات الحقوقية بهدف ممارسة الضغط على السلطات المصرية لإطلاق سراحهم".