أكد الباحث والمحلل السياسي، الدكتور أحمد نصار، أنه من المستحيل أن تكون جماعة فتح الله جولن بديلًا عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وترددت أنباء في الأوساط السياسية، عن قيام عبد الفتاح السيسي بالبحث عن كيان جديد يتولى تنظيم الأنشطة التي كانت تنظمها جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن بدأت الجماعة تفقد نفوذها السياسي والاجتماعي في البلاد، نتيجة لسياسات القمع والعزل الاجتماعي التي مورست ضدها، بحسب وكالة الأناضول.
وأضاف نصار في تصريح خاص لـ"رصد": "جماعة الإخوان مصرية النشأة والتكوين، بينما جماعة جولن هي تركية.. ولا تستطيع جماعة تركية أن تحل محل جماعة مصرية فضلاً عن أن جماعة الإخوان هي الفصيل الأكثر انتشارًا في مصر.
وتابع :" محاولة إقصاء جماعة الإخوان في مصر لن تنجح ، فمشكلة مصر سياسية بالأساس، ولا يوجد حل سياسي إلا بمشاركة الإخوان".
وأكد أن المحاولة الفاشلة لإقصاء الإخوان بدأ الغرب يفهمها، وانعكس على مواقف بريطانيا الأخيرة التي أعلنت عن استعدادها لمنح أعضاء الإخوان في المملكة المتحدة حق اللجوء، وهو تصريح سياسي يعني أن بريطانيا لا تعتبر الجماعة إرهابية، وهو ما أثار النظام المصري وحلفاؤه في الخليج بالرعب والغضب، بعد رغبتهم في أن تدرج بريطانيا الجماعة على قوائم الإرهاب".
واختتم :"رغم أن هناك أنباء عن إعطاء السيسي لفتح الله جولن حق اللجوء فإني أشك أن يختار جولن اللجوء إلى مصر لسببين:
الأول أنه يعلم جيدًا أن الوضع في مصر غير مستقر.
والثاني أنه لا أحد يثق في السيسي، ويمكن أن يستغل جولن كورقة أثناء التفاوض مع تركيا.