منذ شهر أغسطس٢٠١٥ يعيش 6 علماء في مكان مهجور في جزر الهاوي فوق بركان “ماونا لوا” الخامد على ارتفاع 8200 قدم في جزر هاواي من أجل محاكاة طبيعة الحياة على كوكب المريخ.
ومن المرتقب أن تغادر البعثة المكان في 28 أغسطس/آب الحالي.
وقال كيم بنستيد الباحث الرئيسي في مهمة هاواي لمحاكاة الحياة على الفضاء، إن هذه المهمة تعتبر ثاني أطول بعثة من نوعها بعد المهمة التي دامت 520 يوما في روسيا، طبقا لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
ويعتبر بنستيد أن إطالة مدتها سيعطي فهما أوسع لمخاطر السفر إلى الفضاء.
يعيش العلماء وهم 3 رجال و3 نساء في قبة ارتفاعها 6 أمتار ومساحتها 11 مترا، وهم يمارسون التمارين الرياضية واليوغا بانتظام، حفاظا على صحتهم ويتبعون جدولا زمنيا معينا للتجارب والقيام بمغامرات خارجية.
وتتطلب تلك المغامرات بدلات فضاء تحاكي تلك التي سيرتديها الرواد في رحلاتهم المستقبلية إلى كوكب المريخ.
يتم توفير الطاقة عبر لوحة شمسية ضخمة خارج القبة، فيما تؤمن خلايا الوقود الهيدروجيني طاقة احتياطية في حال كانت مستويات الطاقة منخفضة للغاية.
وتتميز تربة بركان “ماونا لو” بأنها تحاكي تلك التي عُثر عليها على سطح المريخ، وبطبيعة الحال لا يوجد نباتات في المنطقة نظرا للارتفاعات العالية.
هذا ويتم رصد حركة الطاقم من خلال كاميرات تتبّع وماسحات إلكترونية، كما قام باحثون من جامعة Hawaii Manoa بمراقبة ودراسة مدى تماسك وصمود العلماء عبر الزمن.
ويمكن للطاقم الاتصال بالأصدقاء والعائلة عبر رسائل البريد الالكتروني كما لو كانوا على سطح كوكب المريخ.
جدير بالذكر، إن مهمة المحاكاة القادمة التي ستدوم 8 أشهر ستبدأ في شهر يناير/كانون الثاني عام 2017.