استجوب مكتب مكافحة الإرهاب في مطار ستانستد، شرقي العاصمة البريطانية لندن شقيقتين وأخيهما، في أحدث حلقة من مسلسل التمييز الذي يطال مسلمين على متن الطائرات.
ونقلت صحيفة “تلجراف” البريطانية عن الشابة سكينة قولها إنها تعرضت مع شقيقتها وشقيقها للاستجواب بعد أن طلب منهم مغادرة طائرة تابعة لشركة “إيزي جيت” البريطانية، قبل دقائق على إقلاعها.
وأوضحت سكينة، وهي صيدلانية تقطن قرب لندن، أنه تم اقتيادها مع شقيقتها وشقيقها إلى خارج الطائرة بعد أن زعم أحد الركاب أنهم أعضاء في داعش، وقال إنه شاهد موادا ترويجية للتنظيم على هواتفهم.
وأعربت السيدة عن اعتقادها أن الراكب عمد إلى تقديم هذه الشكوى الكاذبة على خلفية عنصرية لأنها وشقيقتها محجبتان، مشيرة إلى أن بعد أكثر من ساعة على استجوابهم سمح لهم بالعودة للطائرة.
وقالت الصحيفة إن مكتب مكافحة الإرهاب سمح للركاب الثلاثة باستكمال رحلتهم إلى نابولي الإيطالية، حيث يعتزمون قضاء إجازة، وذلك بعد أن دقق بجوازات سفرهم وهواتفهم النقالة.
وأكدت الشرطة لقائد الطائرة، التي تأخرت لأكثر من ساعة لحين استكمال التحقيق، أن الركاب الثلاثة لا يشكلون خطرا وبالتالي سمح لهم بمتابعة رحلتهم إلى المدينة الإيطالية.
وقدمت الشركة، وفق التلغراف، اعتذارا للركاب الثلاثة بعد هذه الحادثة، التي تأتي بعد سلسة حوادث مرتبطة بأسباب عنصرية شهدتها “إيزي جيت”، وشركات طيران غربية أخرى.
ومن أبرز هذه الحوادث، إقدام “إيزي جيت” في فبراير الماضي على منع راكبة من الصعود إلى طائرة في مطار لوتون في إنجلترا، وذلك بعدما اعتبر الراكب الجالس بجوارها أنها تشكل خطرا أمنيا، معتقدا أنها مسلمة، قبل أن يتبين أنها مسيحية.
وفي مارس الماضي طرد رجلا أسود من سكان لندن قبل إقلاع طائرته من مطار إيطالي، حيث خضع للتحقيق لأكثر من 15 ساعة، وقال إنه كان ضحية لما وصفه بالتنميط العنصري.
وفي مطلع أبريل، طلب قائد طائرة تابعة لشركة “يونايتد إيرلاينز” الأميركية، من عائلة مسلمة مكونة من 5 أفراد مغادرة الطائرة قبل إقلاعها من واشنطن، على اعتبار أنم يشكلون خطرا على بقية ركاب الطائرة.
وقالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية مطلع أغسطس الجاري إن سيدتين أميركيتين مسلمتين تعرضتا للطرد من طائرة تابعة لشركة “أميركان إير لاين”، وذلك بعد أن اعتبر أحد أفراد الطاقم أن سلوكهما يهدد أمن الرحلة.