قال رئيس حكومة جمهورية التشيك بوهوسلاف سوبوتكا أمس الثلاثاء إنه لا يريد ان يرى جالية مسلمة كبيرة تتشكل في بلاده، مضيفا إنه ينبغي أن يسمح لكل بلد عضو في الاتحاد الأوروبي اختيار عدد المهاجرين الذين يقبل استضافتهم.
وقال سوبوتكا “ليست لدينا جالية مسلمة كبيرة هنا” في إشارة الى الجالية التي يقدر عددها بحوالي 10 آلاف إلى 20 ألف شخص التي تعيش في جمهورية التشيك التي يبلغ عدد سكانها 10,5 مليون نسمة.
ومضى للقول “ولذلك، وبكل امانة، لا نريد ان تتشكل جالية مسلمة كبيرة هنا، خصوصا مع المشاكل التي نراها.”
وكان سوبوتكا يتحدث إلى صحيفة برافو التشيكية اليومية قبل يومين من الزيارة المقررة لبراغ التي ستقوم بها الخميس المستشارة الالمانية انجيلا ميركل.
وقال رئيس الحكومة التشيكية إنه يختلف في وجهة نظره حول كيفية حل مشكلة المهاجرين التي تواجهها القارة الاوروبية عن تلك التي تتبناها ميركل.
وما لبثت ميركل تحث الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على قبول حصة اكبر من المهاجرين وطالبي اللجوء، بينما تعارض جمهورية التشيك بشدة نظام الحصص الذي اعتمده الاتحاد الاوروبي من اجل توزيع عادل لهؤلاء بين دول الاتحاد.
وقال سوبوتكا “وصلت منذ انطلق النقاش حول المهاجرين الى قناعة مفادها بأنه من الضروري أن يكون للدول الأعضاء حق سيادي حول أعداد المهاجرين التي ستقبلها، فالحكومات هي المسؤولة عن امن مواطنيها في نهاية المطاف.”
ولكن سوبوتكا اليساري حذر من خطورة تصوير المهاجرين على انهم ارهابيون، إذ قال “ليس من الممكن المساواة بين المهاجرين والارهابيين، ولكن في نفس الوقت ليس من الممكن لنا ان نعتمد نفس الموقف الذي اعتمدته المانيا في العام الماضي بسماحها بدخول اعداد كبيرة من الناس دون رقابة.
ومن المقرر أن تلتقي ميركل يوم الخميس الرئيس التشيكي ميلوش زيمان الذي سبق له ان قال إنه يعارض قبول اي مهاجر بالمرة.
ووصف زيمان سياسة ميركل ازاء المهاجرين - التي افضت إلى قبول المانيا اكثر من مليون في العام الماضي - بأنها سياسة “عبثية.”