قال عمرو الجارحي وزير المالية، إن نسبة ضريبة القيمة المضافة التي تقترحها الحكومة بـ14% هي أقل من نسبة ضريبة القيمة المضافة في الدول الإفريقية التي تتراوح فيها بين 16% و18% و الدول الأوروبية تتراوح بين 18% و21%، وهو ما يؤكد أن نسبة الضريبة في مصر هي الأقل مقارنة بالدول الأخرى.
وأضاف الجارحي، في بيان له اليوم، أن هناك 150 دولة بالعالم تطبق نظام الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة والمقترحة بـ 14% لن تضاف على النسبة الحالية لضريبة المبيعات وهى 10٪ لتصبح 24٪ على مدخلات السلع والخدمات كما يثار بين المواطنين فهذا غير صحيح جملة وتفصيلا، وإنما ستكون النسبة 14% فقط.
وأشار إلى أن الحصيلة الناتجة عن تطبيق القانون سيتم إنفاقها على تعزيز خدمات شبكات الحماية الاجتماعية وتقليل عجز الموازنة.
وأكد أن القانون ليس بضريبة جديدة وإنما هو تطوير لضريبة المبيعات التي يتم تطبيقها بمصر منذ عام 1991 وكان يتم تطويرها كل فترة ولذا فإن قانون ضريبة القيمة المضافة هو نوع من التطوير الشامل لضريبة المبيعات ويعالج التشوهات في قانون ضريبة المبيعات الحالي.
وأوضح أن هناك 52 مجموعة من السلع والخدمات معفاة تماما من الضريبة على القيمة المضافة منها السلع الأساسية اليومية التي يستخدمها المواطنين مثل الألبان ومنتجاتها والسكر والزيت والشاي واللحوم والدواجن والأسماك وغيرها، مشيرا إلى أنه تم إدخال مجموعة جديدة من السلع لتكون ضمن القائمة المعفاة بالإضافة لخدمات النقل والتعليم والصحة.
وأشار وزير المالية إلى أنه لا نية لخصخصة الشركات كما حدث في السابق ولكن سيتم طرح نسب تترواح ما بين 25 إلى 30% للاكتتاب في البورصة المصرية من أسهم بعض الشركات، مشددا على أنه لا توجد أي مخاطرة من طرح الشركات في البورصة وسيتم تحديد موعد هذا الطرح بعد قراءة دقيقة للظروف الدولية المواتية.
وأوضح أنه لا توجد نية أو تخطيط لزيادة معدلات الضرائب وأن الأهم من ذلك هو تطوير الإدارة الضريبية نفسها وتحسين بيئة العمل والتدريب واستكمال مشروعات الربط التكنولوجي وقواعد المعلومات لكي نسهل منظومة العمل بشكل يسمح بتوسيع القاعدة الضريبية والحد من التهرب الضريبي.
ولفت إلى أن الضريبة كرقم ليست العامل الأساسي بالنسبة للمستثمر والمهم بالنسبة له أن سعر الضريبة هى التي سوف يسددها فقط للخمس أو العشر سنوات المقبلة، مشيرا إلى أن الاستثمار الأجنبي يأتي للبلاد في ضوء الاستقرار والوضوح في المناخ الاقتصادي المعمول به.
وأكد وزير المالية أن أهم ما يميز سياسة الدعم التي تتبناها الحكومة حاليا هى فكرة الاستهداف بمعنى توافر قواعد بيانات تستطيع من خلالها الوصول إلى المستحقين للدعم، مشيرا إلى أن الدعم المطلق يسبب العديد من المشكلات خاصة في ملف الطاقة والمواد البترولية حيث كان سعر برميل البترول عام 2001 في حدود 15 إلى 20 دولار ثم ارتفع فى 2008 لنحو 147 دولار قبل أن ينخفض للمستويات الحالية، وهذا الارتفاع الكبير في أسعار البترول بجانب نظام الدعم المطلق تسبب في خسائر للهيئة المصرية العامة للبترول في آخر 10 سنوات بنسب ضخمة للغاية، وأن الفئات الأقل دخلا لم تستفد من دعم البترول سوى بنسبة 10%.
وقال إن الحكومة تتجه حاليا لضم الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية لكن التحدي الحقيقي هو أن المجتمع المصري مجتمع نقدي لا يعتمد على الحسابات البنكية، مما يؤدي لعدم دقة قواعد البيانات عن هذه الأنشطة غير الرسمية، لافتا إلي أن أولى الخطوات لضم هذه الأنشطة غير الرسمية هو ترسيخ ثقافة عدم التداول النقدي الموجودة في الأسواق ثانيا وضع نظام مبسط وميسر لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر.