قد يضطر الفنان إلى تجسيد أدوار النساء في عمل أو عملين، ولكن أن يندمج هذا الفنان في الأدوار النسائية طوال مشواره الفني وألا يظهر كرجل إلا لمرة واحدة تقريبًا فهذا هو ما فعله الفنان حسين إبراهيم أو «جمالات كفتة»، تلك الشخصية الهزلية التي أضحكت الجميع بشدة في أغنيتها الرائعة «وجع قلبي».
حسين ظهر مرة واحدة كرجل في فيلم «سعاد الغجرية» عام 1928، ومنذ ذلك التاريخ استهوته الأدوار النسائية ذات المظهر الساذج المضحك، وكانت أول مرة عام 1933 بفيلم «مخزن العشاق» وهي هزلية غنائية ضاحكة عبارة عن قصص غرامية تقوم على اللبس والمصادفات وسوء التفاهم، وكان أول بطولة سينمائية للفنان الكوميدي محمد كمال المصري الشهير ب«شرفنطرح».
وبعد أربعة أعوام قضاها في كازينوهات ومسارح عمادالدين أسند له مجددًا دور الزوجة في «مراتي نمرة 2» مع ماري منيب إلا أنه يكشف عن شخصيته الحقيقية كرجل في نهاية الفيلم، وبعد أربعة أعوام أخرى يعود من جديد بفيلم «عريس من اسطنبول» مع راقية إبراهيم، ولكنه لم يحقق نجاحًا في كل تلك الأعمال كما حققها بعد ذلك في دور الآنسة جمالات كفتة في «الآنسة ماما» مع محمد فوزي عام 1950.
جمالات كفتة لم تستمر طويلًا بعد ذلك; فكان آخر أعمالها فيلم «خضرة والسندباد القبلي» مع درية أحمد عام 1951.
حسين إبراهيم يبدو أنه لم يحترف التمثيل كموهبة بقدر ما اتخذها مهنة تُدر عليه الربح المادي، فلم يُعرف عنه أية معلومات شخصية كغيره من فناني الأدوار الثانوية، كما أن احتكاره لأدوار المرأة أكبر دليل على موهبة ضعيفة وقدرات محدودة.