يبدو أن نجاح الحكومة المصرية، ممثلة في جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل، في التصالح مع رجل الأعمال المصري حسين سالم، بتسديد 5.3 مليار جنيه، لإسقاط القضايا التي كان يحاكم بأثرها غيابيًا، ورفع اسمه من النشرة الحمراء، وحقه في العودة إلى بلاده، أوجدت اتجاهًا لفتح ملفات التصالح مع رجال نظام “مبارك”، الذين تقدموا خلال العامين الماضيين بطلبات تصالح في قضايا الكسب غير المشروع، واستغلال النفوذ والتربح من المناصب.
وبحسب مصادر داخل جهاز الكسب غير المشروع، في تصريحات لشبكة “إرم”، فإن هناك 82 ملفًا أمام لجنة الفحص، تتعلق بطلبات تقدم بها رجال أعمال ووزراء ومسؤولون وموظفون كبار بالدولة، منهم من يعيشون خارج مصر، هاربون من أحكام قضائية تتعلق بالتربح من مناصبهم واستغلال موارد الدولة بطرق غير مشروعة، ومنهم من لا يزالون يحاكمون أمام القضاء حتى لو كانت المحاكمات تتم مع إخلاء سبيلهم.
وأشارت المصادر إلى أن الجهاز يعيد فحص الطلبات الخاصة بأشخاص يرغبون في التصالح لإسقاط قضاياهم، وإمكانية العودة إلى مصر، وذلك على مستوى الهاربين خارج البلاد، أما بالنسبة لمن هم داخل مصر، فيسعون إلى التصالح لممارسة حياتهم، سواء كانت اجتماعية أم سياسية أم اقتصادية، بالإضافة إلى إمكانية تصرفهم في أموالهم، مقابل إعادة الأموال المنهوبة أو التي تربحوها بشكل غير قانوني للدولة.
وذكرت المصادر أنه على رأس أصحاب طلبات التصالح، وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، الذي تقدم حتى الآن بـ 3 طلبات قوبلت بالرفض، نظرًا لعدم جدوى التصالح من جانبه، بحسب لجنة الفحص، من خلال الأموال التي عرضها للرد إلى الدولة، والبعيدة تماما عما جاء في التحقيقات الخاصة بالقضايا المنسوبة له، وأيضا وزير التجارة والصناعة الأسبق ورجل الأعمال رشيد محمد رشيد، الذي عرض 150 مليون جنيه للتصالح، في حين أن لجنة الفحص قدرت التصالح بـ 1.5 مليار جنيه.
وقالت المصادر: إن من أصحاب الطلبات، رئيس مجلس الشورى الأسبق والأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف، الذي يقيم داخل مصر، حيث عرض هو ونجلاه التصالح بـ 80 مليون جنيه، في حين أن لجنة الفحص قدرت التصالح بـ 1.8 مليار جنيه، ورئيس الديوان الجمهوري الأسبق، د. زكريا عزمي الذي تقدم حتى الآن بـ 7 طلبات.