أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين وعلى لسان المتحدثة باسمه سيسيل بويلى عن استيائه العميق إزاء تنفيذ حكم الإعدام في 36 شخصا في العراق أول أمس /الأحد/ وذلك فيما يتعلق بمذبحة سبايكر التي كان قتل فيها ما يصل إلى 1700 طالب بإحدى المدارس العسكرية على أيدي داعش في عام 2014، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية للمحاكمة شهدت عيوبا خطيرة.
وأكدت المتحدثة باسم المفوض - في مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الثلاثاء - أن الوحشية التي شهدتها مذبحة سبايكر كانت استثنائية ولكن الرد على محنة الناجين وأسر الضحايا كان هاما، فيما حثت السلطات العراقية على احترام الإجراءات القانونية والدولية للمحاكمة العادلة بدلا عن محاكمة يغذيها الانتقام وهو للأسف ما حدث، بحسب المفوض السامي.
وأعربت المتحدثة عن قلق المفوض السامي من أن الأشخاص تم إعدامهم بناء على معلومات مقدمة من قبل مخبرين سريين أو اعترافات زعم أنها انتزعت تحت وطأة التعذيب، وأكد زيد رعد الحسين أن ادعاءات 19 من المتهمين بأن اعترافاتهم انتزعت تم التعذيب لم يحقق فيها أبدا كما أن المحكمة عينت محاميا لهم من قبلها ولم يقم بأية مداخلات خلال المحاكمة باستثناء 3 دقائق فقط قبل تسليم الحكم.
وقالت المتحدثة إن ما يقدر بحوالي 1200 شخص من المحكوم عليهم بالإعدام في العراق في انتظار تنفيذ الحكم، داعية السلطات العراقية إلى وقف تنفيذ جميع هذه الأحكام الوشيكة والعمل على إجراء مراجعة شاملة لنظام العدالة الجنائية في البلاد.