أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده تؤيد تطوير العلاقات مع مصر.
وقال يلدريم، في تصريح للصحفيين يوم الاثنين حسبما جاء بوكالة الأناضول “نؤيد تطوير العلاقات مع مصر، فهي بلد قريب جدًّا منا بثقافته وقيمه، وشعبانا شقيقان. يجب أن لا تعود الخلافات بين الحكومات بالظلم على شعبينا”.
وتابع “لذلك ينبغي على الأقل أن تكون العلاقات في المجال الاقتصادي، حتى لو استغرق تطبيع العلاقات على المستوى السياسي فترة طويلة، فإنه بإمكاننا أن نطور علاقاتنا في المجال الاقتصادي، والسياحي، والزراعي، والثقافي، وغيرها من المجالات بشكل سريع، وأعتقد أن كلا البلدين يحتاجان إلى ذلك”.
وأضاف “يتعين علينا زيادة صداقاتنا مع الدول المطلة على البحر المتوسط والبحر الأسود، وضرورة أن نُقلل من أعدائنا”.
وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ عزل محمد مرسي -المنتمي لجماعة الإخوان- في يوليو 2013، ما ترتب عليه انخفاض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال، في حوار مع رؤساء تحرير الصحف القومية نشر الجزء الأول منها أمس الاثنين، إنه لا يوجد أي أسباب للعداء بين شعبي مصر وتركيا، “فنحن في مصر ليست لدينا نزعات طائفية أو مذهبية ونتعامل بشكل يليق بمصر”.
وعن موقف المسئولين الأتراك تجاه مصر، قال السيسي -خلال الحوار- “نحن نعطيهم الوقت لتصحيح مواقفهم وتصريحاتهم... ونحن نرد بموضوعية إذا احتاج الأمر إلى رد، فليس كل ما يقال يستحق الرد”.
وعلّق يلدريم على تلك التصريحات، وقال إن “التصريحات المتزنة الصادرة من مصر جيدة، وينبغي أن تأتي تبعات لتلك التصريحات”، مشيرا إلى أن موقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واضح فيما يتعلق بمصر.
واشار رئيس الوزراء التركي إلى “ضرورة ألا يتم تجاهل إرادة الشعب المصري، وضرورة أن تأتي حكومة إلى السلطة عبر الإرادة الشعبية”، وقال “حدث انقلاب في مصر، والنظام تغير بعد الانقلاب، وحدثت محاولة انقلابية في تركيا أيضاً، إلا أنهم لم ينجحوا، ولكن في مصر نجحوا”.
وانتقدت مصر مرارا الموقف التركي تجاهها، وقالت وزارة الخارجية المصرية -في وقت سابق- إن تطوير العلاقات مع تركيا يحتم “الاعتراف بشرعية إرادة الشعب المصري ممثلة في ثورة 30 يونيو”، مطالبة تركيا بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى التزاما واحتراما لمواثيق الأمم المتحدة.