دونالد ترامب.. شخصية سياسية واقتصادية ساخرة في الولايات المتحدة الأمريكية، من أصول مكسيكية ، شديد العنصرية تجاه المسلمين، يفتقد الخبرة السياسية كما يصفها الكثير من السياسيين في بلاده أمريكا.
يستخدم صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، كبلونة اختبار”، ليتراجع بعدها بحجة أنه كان يمزح: “كنت أمزح والصحفيين لا يفرقون بين الجد والمزح”، جاء ذلك في تصريحاته الأخيرة ضد الرئيس أوباما، بعد أن كتب ضد الرئيس اﻷمريكي الحالي واتهمه بتأسيس داعش وتمويلها”.
وقبلها عندما حض أجهزة الاستخبارات الروسية على العثور على الرسائل الخاصة بهيلاري كلينتون منافسته في السباق إلى البيت الأبيض، وتراجع بأن الصحافة لا تفهم وأنه يسخر.
تلك التصريحات والسخرية وعدم فهمه للسياسة وكيفية إدارة أمريكا ونظرته العنصرية، جعلت الرئيس الحالي للولايات المتحدة باراك أوباما يعلن عن مغادرة البلاد في حالة فوز ترامب، مؤكدا أن هذا القرار جاء بسبب تأكده من أن ترامب عنصري ولن يقبل وجود السود في أمريكا، ليقرر الهجرة إلى كندا، حسبما صرح لصحيفة World News Politics.
افتقار لمعرفة الدستور
ووصف حزبه الجمهوري في بيان وقع عليه 50 مسئولًا بارزًا في الأمن القومي، بأنه غير مؤهل لقيادة البلاد، وإنه سيكون “الرئيس الأكثر استهتارا في التاريخ الأمريكي”.
وقال البيان: “يفتقر ترامب للشخصية والقيم والخبرة ليكون رئيساً، إنه يضعف السلطة الأخلاقية للولايات المتحدة كزعيم للعالم الحر، ويبدو أنه يفتقر إلى المعرفة الأساسية بالدستور الأمريكي والقوانين الأمريكية والمؤسسات الأمريكية والإيمان بها، بما في ذلك التسامح الديني، وحرية الصحافة، واستقلال القضاء”.
ورد ترامب على البيان بسخرية من الموقعين، ووصفهم بأنهم “نخبة واشنطن الفاشلة”، الذين “يستحقون اللوم لجعل العالم مكان خطر”، موجها تهمه إليهم بأنهم هم وراء ضرب العراق وتصاعد عمليات “داعش”.
نظرة معادية للمسلمين
سأل الإعلامي جون ديكرسون مقدم برنامج “فيس ذا نيشن” الشهير في قناة “سي بي إس”، دونالد ترامب عن القضايا المقدمة ضده، هل ترى أن القاضي المسلم الذي سيتولى الفصل فيها سيكون محايدا ، لتكون إجابته” بأنَّه لا يعتقد أنه سيكون محايدًا”.
وفي أحد الأحاديث المسجلة له أكد أنه إذا تولى الحكم سيصدر قرارًا بمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال في خطاباته اﻷخيرة، إنه يجب إخضاع المساجد في الولايات المتحدة للمراقبة، وأن على القائمين على تنفيذ القانون تتبع المسلمين بهدف مكافحة الإرهاب، ولكنه سرعان ما تراجع عن بعض تعليقاته السابقة حول ضرورة وجود قاعدة بيانات لجميع المسلمين الأميركيين، لكنه يقول إنه لا يهتم إذا ما نُظر إلى مراقبة المساجد على أنها “غير صحيحة سياسياً”.
يعمل على ركوب موجة “الإسلاموفوبيا” المتصاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية، واستخدامها كوسيلة للترويج لنفسه في الانتخابات الرئاسية، ويرى ضرورة ألا تكون بلاده “شرطي العالم”، فيما يعارض بشدة اتفاقيات التجارة الدولية، الأمر الذي يدفع نسبة من الجمهوريين إلى تأييده في هذه المسائل، والتصويت لصالحه.
ومؤخرا تم تصميم تماثيل فاضحة لدونالد ترامب، في مدن في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ردود أفعال حادة من المتفرجين، والتقط عديدون الصور معها، وظهرت التماثيل المنحوتة بالحجم الطبيعي، التي نحتتها مجموعة من النشطاء المناهضين لترامب، في سان فرانسيسكو ونيويورك ولوس أنجلوس وكليفلاند وسياتل.