قال وزير الخارجيّة العراقي إبراهيم الجعفري: “إن العالم يواجه اليوم حرباً ليست تقليدية تتمثل في حرب الإرهاب الذى يستهدف كلَّ مظهر من مظاهر الحياة من أسواق ومدارس ومستشفيات ومساجد وكنائس ومعابد، وتطال الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، مما يتطلب وقفة من دول العالم الصديقة إلى جانب العراق ليتجاوز الأزمة الراهنة.
وقال الجعفري - خلال لقائه الليلة الماضية في بغداد وزير الدولة للشؤون الخارجية الهنديّ مبشر جاويد أكبر والوفد المرافِق في مكتبه في بغداد، الذي سلمه رسالة من رئيس الوزراء الهنديِّ لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي: “إنَّ العراق يمثل الخط الأول لمُواجَهة عصابات تنظيم (داعش) الإرهابي، ويمر بظروف استثنائية تتمثل بالتحدي الأمني والاقتصادي وانخفاض أسعار النفط، إضافة إلى تكلفة الحرب ضد الإرهاب”.
وأضاف أن العراق يتطلع لبناء علاقات تعاون عميقة مع الهند في مختلف المجالات وزيادة حجم التبادل التجاري، وفتح آفاق الاستثمار، وتوأمة الجامعات العراقـيَّة-الهنديَّة، وتسهيل منح المقاعد الدراسيَّة للعراقيِّين الراغبين في الدراسة في الجامعات الهنديَّة وتفعيل مُذكـَّرة التفاهم بين مراكز دراسات البلدين.
وأعرب الدكتور الجعفري عن شكر العراق لمواقف الهند الداعمة للعراق في المحافل الدوليَّة، ودعمها لها في الحرب ضدَّ الإرهاب، مُشيداً باستجابة الجانب الهنديِّ لطلب العراق وتسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول “الفيزا” للمرضى العراقيِّين الذين أصبحوا يحصلون عليها خلال 48 ساعة، والطلبة الذين باتوا يحصلون عليها خلال أسبوع داعياً إلى مزيد من التسهيلات.
من جانبه، وجه وزير الدولة للشؤون الخارجيَّة الهنديّ دعوة رسميَّة للدكتور الجعفريِّ لزيارة الهند خلال الفترة المقبلة في إطار تعزيز العلاقات الثنائيَّة، وقال: “إننا شركاؤكم في الحرب ونؤكد دعم الهند للعراق باعتباره شريكاً استراتيجيّاً في مُواجَهة العدوِّ المُشترَك للبلدين متمثلاً بعصابات داعش”.
ونوه بالانتصارات الكبيرة التي يحققها العراقـيون في حربهم ضد الإرهاب، مؤكداً سعي بلاده لمزيد من التنسيق الأمني والاستخباري لمنع انتشار الإرهابيين، وأضاف: أنَّ العراق سيُنهي عهد الإرهاب ويبدأ عهد البناء والإعمار والتنمية، مؤكدا ضرورة أن ترتقي العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجيَّة طويلة الأمد خلال الفترة المقبلة، وأن تحتضن نيودلهي اجتماعات اللجنة العراقـيَّة-الهنديَّة المُشترَكة لتفعيل العديد من مُذكـَّرات التفاهم، مُؤكـِّداً على أنَّ الشركات الهنديّة تسعى للعمل في العراق خصوصاً في مجال النفط، والطاقة.
وكان الوزير الهندي وصل إلى بغداد أمس في زيارة للعراق قادما من دمشق بعد أن التقى الرئيس السوري بشار الأسد، وكان من المقرر أن يعقد مؤتمرا صحفيا إلا أن وزارة الخارجية العراقية أرسلت تعميما على الصحفيين بإلغاء المؤتمر الصحفي الذي دعت إليه دون إبداء الأسباب.