أعلنت أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة في تونس، تحفظها على التشكيلة الحكومية، التي قدمها السبت الرئيس المكلف يوسف الشاهد. وقال رئيس “الاتحاد الوطني الحر”، سليم الرياحي، الذي هو من بين أحزاب الائتلاف الأربعة التي شاركت في حكومة الصيد المستقيلة، في تصريح اعلامي إن “هذه الحكومة لن تكون أكثر انسجاماً وفاعلية من حكومة الحبيب الصيد”.
وفي موقف غير منتظر أعلن اليوم 19 نائباً من كتلة حركة نداء تونس عن تلويحهم بالاستقالة احتجاجاً على تركيبة الحكومة.
وطالب النواب بمراجعة التسميات على رأس بعض الوزارات في حكومة الشاهد، حيث عبر عدد من النواب عن امتعاضهم من تسميات وزارتي الفلاحة والشباب والرياضة، ونقلت تصريحات إعلامية متطابقة أن النواب متشبثون بالاستقالة في حال عدم مراجعة التعيينات.
من جهته، عبر حزب “آفاق تونس” في بيان له “عن تحفظاته سواء على مستوى المسار الذي اتخذته مشاورات تشكيل الحكومة وعلى مستوى تركيبتها. وأكد على أن فريق التفاوض للحزب سيعاود الاتصال برئيس الحكومة المكلف لفتح باب النقاش من جديد ولمده بالنقاط الخلافي.
كما شدد حزب آفاق على دعمه التام لمسار تكوين حكومة الوحدة الوطنية في إطار اتفاق قرطاج، ويعتبر أن مشاركته في هذه الحكومة واجب وطني في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد.
كما عبرت حركة “النهضة” الإسلامية بدورها عن تحفظها على بعض الأسماء المقترحة في تشكيلة الرئيس المكلف. وعبر بيان مجلس شورى الحركة عن “تقديره الكبير للجهود التي بذلتها كل الأطراف السياسية والمنظمات والأحزاب والشخصيات الوطنية لإنجاح مبادرة الرئيس السبسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وفق أولويات بيان قرطاج وبأوسع قاعدة سياسية ممكنة”.
وأضاف بيان شورى النهضة أنه “رغم تقدير المجلس لطبيعة الوزن الانتخابي والبرلماني للحركة الذي يخول لها تمثيلا أوسع في الجهد الحكومي الوطني، إضافة الى إبداء بعض التحفظات والملاحظات حول جملة من المسائل، فإن المجلس يعبر عن مساندته لقرار الحركة بالمشاركة في الحكومة الوطنية المعلنة برئاسة يوسف الشاهد ودعوتها الى الالتزام بوثيقة الأولويات وخدمة المصلحة العامة”.
وأرجع رئيس الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي قرار عدم مشاركة حزبه في حكومة الوحدة الوطنية إلى أنه قرار مبدئي نابع من إرادة قيادة الحزب التي فضلت الانسحاب باعتبار أن رئيس الحكومة المكلف تغاضى عن مناقشة شكل وتركيبة الحكومة ومدى تناغم مكوناتها. وأعلن صباح الأحد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات) أن دعم ومساندة حزبه من عدمه لهذه الحكومة قرار يعود إلى المكتب السياسي الذي سينعقد يوم الاثنين لبحث تركيبة هذه الحكومة والنظر في مدى قدرة أعضائها على رفع التحديات في العديد من القطاعات الحساسة.