أكد الكتور ابراهيم شعيب المدرس بكلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر أن الخطابة في الإسلام تعتبر سلاحاً للدفاع عن الدعوة - فهى الطريقة الأكثر اقناعاً وتأثيراً على العقول والنفوس وكان لها أعظم الأثر في الدفاع عن الإسلام، وفي الدعوة إليه ولولاها لما وصل الینا الاسلام ولذلك عنى بها الإسلام عناية قوية لتحقيق هذا الهدف ، وأصبح فن الخطابة أكثر بلاغة وحكمة بعد انتشار الإسلام لاستعانه الخطباء بأسلوب القرآن واقتباس الأحاديث النبوية الشريفة .
جاء ذلك خلال إلقاءه لمحاضرة “كيف تكون خطيباً” ضمن الدورة التدريبية التى تنظمها الرابطة العالمية لخريجي الأزهر تحت عنوان “كيف تكون عالماً أزهريا” بالتعاون مع كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر .
وقال شعيب إن الخطابة علامة على تحضر الأمة وقوتها وعافيتها، فهي تتطلب مجموعة من المعارف والعلوم لكي يكتسبها الخطيب.
وأوضح أنه حتى يرتقي الخطيب إلى المستوى الأمثل في الخطبة ينبغي أن يراعي في ذلك عدة أمور وهى ، ضرورة التحضير الجيد للخطبة، حيث يتطلب الأمر الاهتداء بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، مشيراً إلى أن أقصى عناصر للخطبة تتكون من ثلاث عناصر، منها عنصرين مقدمة والثالث نتيجة، ويُفضَّل ان يكتب الخطيب ما أعده للخطبة لكي يحتفظ بها فيما بعد وينظر في حاجات الناس ومقتضى حالهم كما كان يفعل النبي، والمناسبة التي تواكب الخطبة مثل موسم الحج على سبيل المثال، ويجب على الخطيب أن يراعي قدراته وإلمامه بموضوع الخطبة، ومن الأمور الهامة في الخطبة هي الافتتاحية، كذلك طريقة الخطيب في بداية الحديث بالافتتاح الجسدي ثم الوسطي، ويستحسن الإكثار من الأشعار في الخطبة وأيضاً الإكثار من ذكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضح شعيب ضرورة أن يكون الخطيب مؤهلاً لتوصيل رسالته للمجتمع وأن يتمتع بالعقل السليم واللسان المبين، ويأتى اكتساب الخطيب قوة مؤثرة في إلقاء الخطبة بسبب إلمامه الوافر وقناعته بما يعرضه على الناس فضلاً عن معرفته بجميع العلوم والثقافات، هذا بجانب حفظه للقرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون زاهدًا بين الناس ويتحلي بالإيمان والإخلاص فيما يقول والتواضع مع الناس، مشيراً إلى ضرورة تكرار المعلومة القيمة أثناء الخطبة والتناغم بين عناصر الموضوع والوحدة الموضوعية.
وأشار إلى أهمية إلمام الخطيب بعلوم الواقع من أحداث سياسية ومعاهدات دولية وقوانين ويحدث هذا عن طريق الإطلاع المستمر ومتابعة الأخبار.

وذكر أن للخطبة عدة أنواع فهى تشمل الخطب السياسية والقضائية والعسكرية، هذا بجانب الخطبة الدينية الوعظية، مؤكدا على أن الأزهر هو المسئول الأول عن الدعوة في العالم الإسلامي أجمع.