يبدو أن الخصومة الشديدة بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وصلت إلى المناهج المدرسية، خاصة تلك المتعلقة بالتاريخ، فالدروس التي تعلمها التلاميذ على مدار السنين سيجري استبدالها، وكان لافتا أن الوزارة اعتبرت الأمر “تصويبا” للأخطاء.
ونشرت صفحة “دمشق الآن” الموالية للأسد على موقع التواصل الاجتماعي” فيسبوك”، ما قالت إنه تعديلا على مادة التاريخ المتعلقة بـ” الدولة العثماني”، التي تعتبر دمشق أردوغان وريثا لها.
وحسب الصفحة التي نشرت الصورة مساء الأحد، فإن التعديل الجديد سيدخل حيز التنفيذ في العام الدراسي الجديد 2016-2017، ويشمل استخدام مصطلح “الاستيلاء” على القسطنطينية عوضا عن “فتح” القسطنطينية.
وأكد الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم السورية الأمر، التي اعتبرت أن “التعديلات ” في عبارات كتاب التاريخ للصف الثامن جاءت لتصويب “الأخطاء” في الكتب المدرسية، ويتحدث الكتاب عن “نشأة الدولة العثمانية وتوسعها في أوروبا”.
ولم يعد محمد الفاتح، سابع السلاطين العثمانيين، محمد الفاتح، فأطلقت عليه التعديلات الجديدة في المنهج السوري اسم “محمد الثاني”، على الرغم من أنه يعرف بفتوحاته وقضائه على الدولة البيزنطية نهائيا.
وشملت التغييرات الفتوحات المرتبطة بالعثمانيين في البلقان، إذ صارت خارج الفتوحات الإسلامية، وبات اسمها “دخول البلقان”.
ومنذ اندلاع الأزمة في سوريا في مارس 2013، اتخذت تركيا موقفا معارضا للأسد ودعمت المعارضة السورية، فيما راح الأسد يدعم الأكراد الذين يثيرون قلق الأتراك.