وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبد العال بشكل نهائي على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة.
وقال عبد العال –عقب التصويت- إن “هذا المشروع من القوانين التي تتضمن عقوبات، لذا فهو من القوانين المكملة للدستور التي تستلزم أغلبية الثلثين.. وإن أخذ الرأي النهائي على مشروع القانون أسفر عن تحقيق الأغلبية المطلوبة.. لذا أعلن موافقة المجلس عليه نهائيا”.
وكان المستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الإدارة المحلية –التي نظرت مشروع القانون- قد أكد أثناء عرض المشروع أن مشروع القانون جاء لعلاج ما أفرزه التطبيق العملي للقانون الحالي من سلبيات عديدة، وتعديل العقوبات لتحقيق الأهداف المرجوة منه وإزالة ما شاب بعض أحكامه من غموض وقصور، الأمر الذي ترتب عليه مخالفة البعض للأحكام التي توجب عدم إدارة محل عام محكوم بإغلاقه أو إزالته أو أُغلق بالطريق الغداري ما استلزم تشديد العقوبة المقررة واستحداث صورة جديدة لتجريم فك ختم من الأختام الموضوعة لحفظ محل عام فضلا عن توفير آلية تكفل إتاحة المجال للجهات الإدارية المختصة لأن تطلب قطع المرافق عن المحال العامة المخالفة لضمان عدم إدارتها بالمخالفة للقانون.
وأوصت اللجنة المشتركة وزارة العدل بإعداد مشروع متكامل يتضمن عقوبات يتحقق بها الردع وفقا لمقتضيات العصر وتتناسب مع الأفعال الواردة في القانون، وأن تتقدم الحكومة بمشروع قانون الإدارة المحلية يتضمن نصوصا منضبطة لمكافحة الفساد ومزيدا من الضمانات بما يحول دون شطط أو إساءة الجهات الإدارية.
وتنص التعديلات التي وافق عليها المجلس على: معاقبة كل من أدار محلا محكوما بإغلاقه أو إزالته أو أُغلق أو ضبط بالطريق الإداري بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك فضلا عن إعادة إغلاق المحل أو إزالته أو ضبطه بالطريق الإداري على نفقة المخالف.
يشار إلى أن العقوبة في القانون الحالي كانت الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة شهور وبغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا

تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتضمنت التعديلات التي وافق عليها المجلس كذلك إضافة مادة مستحدثة برقم 29 مكررا تنص على: للجهة الإدارية المختصة أن تطلب من الجهات القائمة على شؤون تشغيل المرافق، قطع جميع المرافق أو بعضها عن المحال المخالفة.
وتلتزم الجهات القائمة على شؤون تشغيل المرافق بتنفيذ ما يُطلب منها في هذا الشأن، ولا يجوز لها إعادة توصيل المرافق لتلك المحال إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من الجهة الإدارية مقدمة الطلب أو تنفيذا لحكم قضائي، ولا يخل ذلك بسلطة الجهة الإدارية المختصة في التحفظ على الأدوات والمهمات التي يتم استخدامها كوسائل بديلة لتشغيل المرافق المقطوعة وذلك مع عدم الإضرار بحقوق الغير حسني النية.
وكان المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب قد اعترض –أثناء مناقشة مشروع القانون- على تعديل اللجنة المشتركة للحدين الأدنى والأقصى للعقوبة، حيث كان المشروع المقدم من الحكومة ينص على الحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 10 آلاف جنيه.
وطرح رئيس المجلس اقتراح الإبقاء على العقوبات المقدمة في مشروع الحكومة مع إضافة جملة “على نفقة المخالف” في نهاية الفقرة الأولى فيما يتعلق بتحميل المخالف نفقة إعادة إغلاق المحل أو إزالته أو ضبطه بالطريق الإداري، للتصويت ليوافق عليها المجلس.
كما اعترض العجاتي كذلك على اشتراط اللجنة المشتركة في المادة المستحدثة موافقة قاضي الأمور الوقتية المختص قبل قطع جميع المرافق أو بعضها عن المحال المخالفة.
وأوضح الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس أن عملية غلق وفتح المحال تكون بقرار إداري من الجهة الإدارية، وأنه لا يمكن إعطاء ضمانة للمخالف، مؤكدا أن إضافة جزئية “موافقة قاضي الأمور الوقتية المختص” تلقي الكثير من الشكوك حول عدم دستورية التعديل المقدم.
وطرح رئيس المجلس المادة للتصويت كما وردت من الحكومة بدون اشتراط موافقة قاضي الأمور الوقتية المختص، ليوافق عليها المجلس.