أكدت جامعة الدول العربية أهمية الحوار بين الاديان، في ظل التحديات الخطيرة الراهنة التي تواجه منطقة الشرق الاوسط ، ممثلة في الارهاب والتعصب .
جاء ذلك خلال لقاء السفير احمد بن حلي نائب الامين العام لجامعة الدول العربية مع وفد مشترك من مشيخة وطلاب الازهر الشريف ومجلس الكنائس العالمي بجنيف ،اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية ، وذلك نيابة عن الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط.
وتوجه بن حلي بالشكر الى مشيخة الازهر الشريف على تنظيمها بالتعاون مع مجلس الكنائس العالمي للملتقى الدولي للشباب المسلم والمسيحي الذي تستضيفه القاهرة حاليا ،مشيرا الى انه يعد رمزا وتعبيرا عن قيم انسانية نبيلة جاء بها الدين الاسلامي والمسيحي.
وقال بن حلي في كلمته خلال اللقاء ان هناك العديد من الايات سواء في القران الكريم او نصوص الكتاب المقدس ، التي تؤكد على اهمية الحوار والجدال المثمر وصولا الى تفاهم وتآلف وتعايش بين البشر ، مؤكدا ان الدين هو مرآة السلام في الارض لهذا نحن نؤكد على هذه القيم التي تجمعنا
واضاف بن حلي انه مادامت الاصول الكبرى واحدة والمنطلقات واحدة فان الحوار هو القاعدة التي تجمعنا ،قائلا ” نحن اليوم نتعرض لتحديات في غاية الخطورة ممثلة في الارهاب والتعصب ،وتعرفون ان كل حضارة وثقافة الا ولها على طرفها متطرفين يعيشون على الهامش”.
واشار الى ان منطقة الشرق الاوسط وما حولها ، واذا نظرنا الى بقية العالم نجد التنظيمات الارهابية ، واضيف اليها الاحزاب العنصرية التي بدأت تبرز في الغرب وتدعو الى التعصب والاستعلاء على غير ملتها وغير المنتمين اليها وهنا تكمن الخطورة لما يمثله الارهاب وهذه التيارات المتطرفة التي بدأت تدعو الى نبذ الاخر ورفض الاخر وهذا يتناقض مع كل القيم الدينية السامية العليا والمبادئ والاسس التي بناها الانسان عبر حضارته وتطوره .