قدم كتاب علم النفس الاجتماعي فيما يخص العلاقات العاطفية والانجذاب، دلائل على أهمية وجود شريك رومنسي ذكي بالنسبة للرجال أو للنساء على حد سواء.
ووفقا لما نقلته شبكة روسيا اليوم عنpsychologytoday،  تُظهر الأبحاث أن الذكاء يعتبر من أهم الصفات التي يرغب الرجال والنساء بتوافرها في شريك الحياة، ليتفوق على حسن المظهر وخاصة عندما يتعلق الأمر باختيار شريك على المدى الطويل.
ويزداد تقدير الرجال للذكاء في الثقافات التي تحمل قدرا من المساواة بين الجنسين، هذا وتفضل النساء الذكاء على الصفات الأخرى حتى في العلاقات القصيرة الأمد.
هل يمكننا الحكم على مدى الذكاء؟
تشير مجموعة من الأدلة إلى قدرة الملاحظين على الحكم بسرعة ودقة على مدى ذكاء الشخص المستهدف. على سبيل المثال، وجدت الدراسات أن طلبة إحدى الجامعات تمكنوا من تقدير ذكاء الأشخاص من خلال استخدام صور ثابتة لهم، كما يمكن للنساء أن يحددن بدقة مدى ذكاء الرجال بالاعتماد على مقاطع فيديو قصيرة.
هذا وتم استخدام درجات معدل الذكاء من أجل تقييم دقة حكم الملاحِظين. ومن المثير للاهتمام أن الجاذبية الجسدية ترتبط ارتباطاً إيجابياً بمعدل الذكاء، حيث يمكنها أن تكون إحدى الإشارات للحكم على الذكاء.
وتشير النتائج إلى أن النساء قادرات على تحديد مدى ذكاء الرجال من خلال الصور ومقاطع الفيديو، ولكن ماذا سيحدث في حال تقابل الرجال والنساء وجها لوجه؟.
الرجال يصبحون أقل ذكاء عند التحدث إلى امرأة جذابة وجها لوجه.
فقد أجرى العالم Karremans بحثا طلب فيه من المشاركين التحدث في موضوعات حيادية، وتم عشوائيا تعيين الطلاب للتفاعل مع شريك من نفس الجنس أو من الجنس الآخر، وجرى تقييم الأداء الإدراكي قبل وبعد الحديث باستخدام قدرات الذاكرة.
وتوصل الباحث إلى أن أداء الرجال انخفض انخفاضا كبيرا بعد تفاعله مع امرأة مقارنة بما تحدث به مع شخص من نفس جنسه، كما انخفض أداؤه أكثر عند تحدثه إلى امرأة جذابة، في حين بقي الأداء المعرفي ثابتا عند المرأة بغض النظر عن جاذبية الشخص الآخر (سواء كان من نفس الجنس أو من الجنس الآخر).
فلماذا يا ترى يصبح الرجال أقل ذكاء؟
يعتقد الباحثون أن أداء الرجال يتدهور في مثل هذه المواقف نظرا لاهتمامهم الجنسي بالمرأة أو انشغالهم بمحاولة إبهارها وإقناعها بأن تصبح شريكا له محتملا، هذا ويميل الرجال إلى المبالغة بشأن اهتمام النساء جنسياً بهم.
ما الذي على الرجال فعله في هذه الحالة؟
أولا، يجب الاعتراف بصحة التفاصيل التي توصلت إليها الأبحاث وهي توضح “التدهور المعرفي” لدى الرجال، وخاصة عندما يطلب من أي من الجنسين القيام بتذكر تفاصيل الأحاديث التي جرت بينهما، ولكن هذا التذكر لا يمكنه تنفيذه إثر الموعد الغرامي الأول.
ثانيا، لا يوجد حاليا أي دليل على أن هذا التدهور المعرفي يستمر على المدى الطويل، ومن المحتمل جدا أن تعود قدرات الرجل الإدراكية والمعرفية إلى كامل قوتها بعد فترة “استفاقة” و”نقاهة” قصيرة تمر بعد قضاء الرجل بعضا من الوقت مع امرأة جذابة.
ثالثا، إن كنت تشعر بالقلق حيال أن تظهر ذكيا، يمكنك تأخير المقابلة وجها لوجه إلى أن تقنع الشخص الآخر بذكائك، ربما من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الالكتروني، بما أن الذكاء يمكن إظهاره بطرق عدة مثل روح الفكاهة أو مهارات معينة أو الحديث بطلاقة وبلاغة.