صدرت مؤخرا رواية “السمسار” للكاتب عمرو حمودة، عن دار “الثقافة الجديدة”.
على الغلاف نقرأ : كل تاء تأنيث قابلها تحتار هل هى صفقة أم تعويض حرمان طفل مات أبوه شاباً بالتيفود وحرمت أمه من ميراثها المستحق، تفاصيل الشخصية ثرية جداً، المدنى الشيك مجيد اللغات الذى يعمل فى المخابرات، يمتلك راداراً حاد الدقة فى قراءة البشر، فلسفته أن كل من هو موجود على ظهر هذه الأرض له مدخل ومفتاح ونقطة ضعف، ولا أحد مستعصٍ على الرشوة، سواء كانت خمراً صهباء أو ليلة حمراء!!
وفي مقال للكاتب خالد منتصر عن الرواية يقول : هناك روايات يظلمها اختزالها وحصرها فى مجرد حل ألغاز علاقتها بشخصيات حقيقية موجودة فى الواقع، رواية «السمسار» من ضمن هذه الأعمال الفنية التى لا تستطيع أن تفلت من فخ ولذة وإغراء التمارين العقلية والاستنباطات الروائية والنميمة السياسية الصالونية!، تلك التمارين والاستنباطات التى تجعل القارئ يقول هذا هو حسين سالم وذاك هو أبوغزالة، أما هذا السطر، فيعبر عن كمال حسن على وهذا الفصل عن سكرتير مبارك.. إلخ، وبالطبع يساعد على هذه القراءة التى تترجم الشخصيات فورياً من اللغة الروائية الإيحائية إلى اللغة الإخبارية التصريحية كون المؤلف يمت بصلة قرابة لرجل الأعمال حسين سالم، بل وعمل معه فترة.
ويتابع : المؤلف عمرو كمال حمودة لديه مشروع روائى ونفس قصصى ولغة مقتصدة تلغرافية وإيقاع إبداعى لاهث.
الحكاية عن السمسار منتصر فهمى الذى انتصر وفهم، ضبط موجته على موجة هذا العصر، فانفتحت له ممالك الدنيا وحصل على كلمة سر كنوز ومغارة على بابا، مفتاحان فتح بهما كل الأبواب المغلقة وعقد من خلالهما كل الصفقات السرية، البارمان والإمبريزاريو، الخمر وسحرها والنساء ومتعتهن، كان معلم السمسار الأول هو فوشيه أكبر ندل فى التاريخ والذى دمر مدينة ليون وأحرقها باسم الثورة الفرنسية ولعب على كل الحبال بقلب بارد حتى لقّبوه بالحرباء، دستوره كان كتاب ستيفان زفايج عن هذا السفاح الفرنسى، لخص نجاح السمسار بقوله «السمسار الشاطر اللى يخلى البايع والمشترى يدوروا عليه قبل الصفقة ويتقابلوا عنده ويفضلوا مشدودين إليه فى أثناء الصفقة».