لم تمض سوى أيام قليلة على الانتهاء من امتحانات الثانوية العامة وإعلان النتائج للعام الدراسي 2016، إلا وظهرت اﻹعلانات للمدارس الخصوصية وانتشارها بدون رقيب رغم الضبطية القضائية التي منحتها وزارة العدل لـ58 شخصًا من وزارة التربية والتعليم.
وبالرغم من إعلان وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الماضية عن نيتها في توفير بدائل للدروس الخصوصية داخل المدارس ولكن لم تظهر أية بوادر بديلة إلى الآن، وهو ما جعل ذلك ينتشر بشكل كبير خلال الفترة اﻷخيرة.
وسارعت أسر المصرية من استعدادها للعام الدراسي الجديد بالحجز المبكر للدروس الخصوصية في المراكز التعليمية التي يلجأ لها الطلاب، والتي يتراوح سعر الحصة الواحدة ما بين 30 إلى 50 جنيهًا.
ولكي يتم القضاء على الدروس الخصوصية، منحت وزارة العدل الضبطية القضائية لعدد 58 من الأعضاء القانونيين بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمديريات التعليمية لإغلاق هذه المراكز.
ووفقًا لتصريحات إعلامية لبعض المديريات التعليمية فقد تم إغلاق عدد من المراكز في عدد من المحافظات المتنوعة.
وبالرغم من ذلك إلا أن المراكز الخاصة عادت بقوة، وهو بمثابة تحدٍ صريح ومعلن لوزارة التربية والتعليم..
وقال خالد نبيل وهو أحد أولياء الأمور: “على أيامنا الدرس الخصوصي كان “عار” ويدل على عدم تفوق الطالب، أما الآن أصبحنا نفتخر بأن أبنائنا يأخذون أكثر من درس في المادة الواحدة”.
ومع انتشار المراكز التعليمية الخاصة تحولت هذه المراكز إلى بديل للمدارس الحكومية خاصة أن الكثير منها يجعل مواعيد الدروس صباحا في نفس مواعيد المدارس فيغيب الطلاب عن مدارسهم ويذهبون لتلك المدارس.
وفي محاولة لمعرفة أسباب اتجاه الطلاب إلى المراكز التعليمية عوضا عن المدارس قالت الطالبة بالمرحلة الثانوية حبيبة الشافعي: “معظم المعلمين في المدارس لا يهتمون بالشرح كثيرا بل أنهم لا يهتمون بدخول الفصل وإن المراكز أفضل من المدرسة بالطبع”.
ونجد أن بعض المراكز يلقبون المدرسين المشهورين في موادهم بألقاب عديدة مثل ملك الفيزياء، وأسد الكيمياء و معجم اللغة العربية.
وأيضا نجد أن اغلب تلك المراكز ملحقة بمساجد وهذا يعني أن هناك بعض الجهات التي تكون لها اتجاهات سياسية معينة تدعمها بأن تكون الدروس بتلك المراكز بأسعار رمزية لمحدودي الدخل طمعا في تأييد شعبي واسع النطاق.