افترض باحثون من جامعة أوبسالا السويدية، أن يكون لضوء النهار الساطع دور كبير في حماية الأشخاص من الأشعة الزرقاء الصادرة عن الهواتف الذكية والتي غالبا ما تؤدي إلى اضطرابات في النوم.
وأظهرت دراسات سابقة أن استخدام الأجهزة الإلكترونية في المساء يؤدي إلى ظهور اضطرابات النوم، لأن هذه الأجهزة تصدر الأشعة الزرقاء التي تؤدي إلى منع إنتاج “هرمون النوم” الميلاتونين.
وأجرى العلماء تجربة للتحقق من كيفية مواجهة ضوء النهار للتأثيرات التي تسببها الأشعة الزرقاء، وشارك في هذه التجربة 14 متطوعا من الرجال والنساء، كلهم يتمتعون بصحة جيدة، حيث تعرض المشاركون في هذه التجربة لضوء النهار الساطع لمدة 6.5 ساعات، وبعدها لمدة ساعتين – من الساعة 9 إلى الساعة 11 مساء – وطلب من مجموعة منهم قراءة قصة أو رواية بالاستعانة بالأجهزة اللوحية، في حين طلب من المجموعة الأخرى قراءة كتاب عادي، طبقا لما ورد بوكالة “أنباء الشرق الأوسط”.
ولمعرفة جودة النوم لدى كل مشارك استعان العلماء بطريقة “تخطيط النوم” التي تقوم على تسجيل التغيرات الفيزيائية والحيويّة عند المشارك في أثناء النوم لتشخيص أضطرابات النوم. فتخطيط النوم يسجل الموجات الدماغية ونسبة الأكسجين في الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس وحركة العينين والرئتين في أثناء النوم.
علاوة على هذا وقبل الخلود للنوم، قام العلماء بقياس مستوى الميتالون “هرمون النوم” في لعاب المشاركين. وبعد أسبوع قام العلماء بإعادة التجربة ولكن هذه المرة طلب من أولئك الذين قرأوا كتابا عاديا مستعينين بالأجهزة اللوحية، وكان الأمر على العكس بالنسبة للمجموعة الأخرى.
وأظهرت النتائج أن ضوء النهار يقي بشكل كامل من اضطرابات النوم الناجمة عن التعرض للأشعة الزرقاء التي تصدرها شاشات الأجهزة الإلكترونية. إذ لم يتِح ضوء النهار لهرمون الميلاتونين فرصة الانخفاض لدى جميع المشاركين بغض النظر عما إذا كانوا قد قرأوا الكتاب أو استخدموا الأجهزة اللوحية للقراءة، فكلهم ناموا بشكل جيد.
وأشار العلماء إلى أن النتائج المتحصّل عليها جعلتهم يفترضون أن التعرض لضوء النهار الساطع بشكل كافٍ خلال التجوال أو التعرض للإضاءة الاصطناعية في المكاتب يمكن أن يحمي من اضطرابات النوم التي تصيب الأشخاص بسبب استخدامهم للأجهزة الإلكترونية ليلا قبل رقودهم.
ونصح أحد المشرفين على هذه الدراسة بتجنب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل الرقود لأن حتى تفقدَ البريد والدخول إلى المواقع الاجتماعية يمكن أن يتسبب في الأرق بسبب نشوء إثارة عاطفية. إضافة إلى هذا يمكن أن يسبب استخدام الهواتف قبل النوم مشاكل في النظر.