أفادت مصادر صحفية يمنية مطلعة، أن المقاومة الشعبية والقوات الموالية للشرعية نجحت في فك الحصار جزئيًا عن مدينة تعز، وسط معارك عنيفة مع المتمردين وقوات صالح في المحور الغربي من محافظة تعز جنوب اليمن.
وقال مصدر في المقاومة إن قوات الشرعية تخوض قتالاً ضاريًا في جبهة الضباب "غربًا" مع قوات الحوثي وصالح، في مسعى لتأمين الخط الرئيسي الذي يربط المدينة بمحافظات تقع جنوب البلاد، وفك الحصار المفروض عليها من هذا المدخل.
وأضاف المصدر مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، في تصريحات صحفية، أن المقاومة والجيش الوطني استعادوا السيطرة على عدد من المواقع في هذا المحور الاستراتيجي، ومن المتوقع استكمال السيطرة على الضاحية الغربية من مدينة تعز خلال الساعات القادمة.
مدينة تعز
(1) مدينة يمنية، عاصمة محافظة تعز المحافظة الأولى في البلاد، من حيث عدد السكان، حيث كانت مصدر إشعاع معرفي وثقافي، وهي العاصمة الثقافية لليمن، وترشحت للقب عاصمة الثقافة العربية لعام 2020م.
(2) تقع تعز جنوب غرب اليمن، على مسافة 256 كيلومترًا إلى الجنوب من العاصمة اليمنية صنعاء، في حضن جبل صبر الذي يبلغ ارتفاعه عن سطح البحر نحو ثلاثة آلاف متر، وتتمتع المدينة بمناخ معتدل في جل فصول السنة.
(3) تعد محافظة تعز الأولى في البلاد من حيث عدد السكان، ووفق إحصائية سكانية صادرة عام 2009، وصل عدد سكان المحافظة كلها 2.727 مليون نسمة، بحيث تتجاوز نسبتهم 12.16% من مجموع سكان البلد.
(4) وظف سكان المدينة موقعها المتميز وتضاريسها المتنوعة في تطويرها والرقي بها اقتصاديًا واجتماعيًا، فاهتموا بالسياحة بشكل كبير نظرًا لتاريخ المدينة العريق ومعالمها السياحية الكثيرة.
(5) وصل الصحابي معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى تعز رسولًا من النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن في العام الثامن للهجرة، وكانت مقره لنشر الإسلام في باقي ربوع البلاد.
(6) كانت المدينة تدعى "عُدينة"، ثم عرفت باسم "تعز" في أواخر القرن السادس الهجري الموافق للقرن الثاني عشر الميلادي، بعد وصول توران شاه الأيوبي إلى اليمن عام 1173 للميلاد، وقيل إن مدينة تعز القديمة تقع على مشارف قلعة القاهرة.
(7) اتُّخذت تعز عاصمة للدولة الرسولية (626-858 للهجرة/1226-1454 للميلاد) وعرفت إبانها ازدهارًا كبيرًا، وصلها العثمانيون عام 1516 وبقوا فيها حتى عام 1918، وباتت عاصمة للإمام أحمد يحيى حميد الدين بين عامي 1948 و1962.
(8) وبالرغم من موقعها المهم على طريق التجارة الذي يربطها بالمخاء غربًا وعدن جنوبًا وصنعاء شمالاً، بقيت المدينة صغيرة إلى حد ما، فلم تتمدد خارج السور إلا في عهد الإمام أحمد يحيى لأنها أقرب من صنعاء إلى عدن الميناء الدولي والمستعمرة البريطانية المزدهرة آنذاك.
(9) كان أهل المدينة وشبابها من السباقين للمشاركة في الاحتجاجات على نظام عبد الله علي صالح والمطالبة بسقوطه.
(10) واعتبر ميدان الحرية في وسطها بمثابة ميدان تحرير ثانٍ (في إشارة لميدان التحرير بمصر)، بعدما أصبح محجًا للمتظاهرين والمحتجين على النظام) المذكور، إلى أن أجبر صالح على التنحي في فبراير 2012.