بدأ مجلس النواب، برئاسة د. على عبد العال، فى مناقشة عدد من طلبات الإحاطة المقدمة من الأعضاء، في مقدمتها طلبات الإحاطة الموجهة إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل عن حوادث وسوء حالة الطرق، إضافة إلى حوداث القطارات، المقدم من النائب سعيد حساسين.

جاء ذلك فى جلسة الثلاثاء حيث قال النائب سعيد العبودى إن حوادث الطرق أصبحت لا تطاق، وليس من المعقول ان تهدر أرواح المواطنين بهذا الشكل لافتا إلى أن هناك 14 حالة وفاة فى مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية بسبب تأخر إنشاء كوبرى للمشاة.

وأضاف فى كلمته فى الجلسة العامة أنه لا يمكن أن تضحى الحكومة بأرواح المواطنين بسبب كوبرى مشاة متسائلا إلى متى سيتم ترك المواطنين عرضة للموت، فيما قال النائب عبدالمنعم العليمى أن خسائر الدولة من الوفيات والاصابات فى حوادث الطرق بلغ 30 مليار جنيه وذلك وفقا للإحصائيات الرسمية للدولة حيث حصلت الوفيات على 27 مليار جنيه والاصابات 3 مليارات.

وطالب العليمى بتوحيد جهة الإشراف على الطرق وعمل طريقة مستفيضة حول اسباب الحوادث مطالبا إحالة أزمة تكرار الحوادث للجنة متخصصة ومدى تاثيره على الأمن القومى، مؤكدا على أننا أمام أزمة كبيرة ولابد من مواجهتها بشكل حاسم.

وقال خالد هلالى عضو مجلس النواب، أن العديد من الرخص التى تصدر من الدولة المصرية، لغير المؤهلين، وهذا الأمر يثر أزمة كبيرة ويتسبب فى الكثير من الحوادث، وبالتالى الحكومة مطالبة بوضع ضوابط حاسمة فى عمليات إصدار التراخيص قائلا:"رخص السيارات تتم بعشوائية".

وأكد الهلالى على أن الأرواح التى تفقد فى حوادث الطريق، كثيرة للغاية، والتحرك نحو إنقاذها أصبح أمر ملح على الحكومة والبرلمان، وأتفق معه النائب أسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، أن أكثر من 70% من رصف الطرق فى مصر تتم بالمخالفة للقانون والمعايير الدولية وتتسبب فى زهق الأرواح، مؤكدًا على أن الطرق فى مصر تتسلم بشكل غير فنى سليم، ولابد أن نطبق العلم فى عمل الطرق بمصر.

وعقب على حديث النواب المهندس جلال السعيد وزير النقل، حيث أكد أن القضاء على حوادث الطرق فى مصر، ليس مسؤلية الحكومة بمفردها، ولكنها مسؤلية المجتمع بأكمله، لأنه عملية مشتركة لابد أن تتضافر الجهود معا لمواجهتها بشكل حاسم.

جاء ذلك فى جلسة النواب الثلاثاء، للرد على طلبات الإحاطة الخاصة بحوادث الطرق، مؤكدا على أن القضية ليست فى حوادث الطرق ولكن فى معدل الحوادث الكبير فى مصر، وبنسب كبيرة بخلاف الدول الأخرى قائلا:" القضية ليست فى حوادث الطرق ولكن فى نسبتها الكبيرة والمبالغ فيها بأروقة الدولة المصرية".

ولفت وزير النقل إلى أن الحكومة لديها رؤية عامة للمشاركة فى القضاء على هذه الظاهرة، من خلال برنامج تمت الموافقة عليه بمجلس الوزراء، بالتنسيق مع كل الوزارات ويشرف عليه أحد المساعدين لرئيس الحكومة، ويتم من خلاله المجلس الأعلى للسلامة للحماية من حوادث الطرق، مشيرا إلى أن السلوك البشرى له دور كبير فى هذه الأزمة، وقد يكون السبب الرئيسى فيها حيث تناول السائقين المخدرات او السير عكس الإتجاه قائلا:" فى الوادى الجديد وقعت حادثة بين سيارتين بكل منها 20 راكباً وكانا يسيران فى الاتجاه المعاكس وهذا أمر مثير للدهشة".

وتابع وزير النقل:" الأمر لا يتوقف على السلوك البشرى بل يمتد أيضا إلى الإطارات والمركبات وآليتها للعمل أم لا، وهذا سبب أيضا للحوادث، قائلا:" 74,5% و22% سببها الإطارات الخاصة بالسيارات 4,5 سببها الطرق وبالتالى كلنا مسؤلين عن هذه الأزمة ".

فى السياق ذاته أكد وزير النقل على أن البرنامج الذى وضعته الحكومة لمواجهة حوادث الطرق من شأنه تخفيف نسبة حوادث الطرق بحد أقصى 10% فى كل عام، مؤكدا على أن فقدان أى مواطن فى مصر من خلال حوادث الطرق لا يرضى الجميع فى المجتمع ونعمل فى الحكومة على إعادة تأهيل الطرق فى الشارع المصرى وأن تكون ذات فعالية ومطابقة للمواصفات.

وأكد وزير النقل والمواصلات، إن جميع دول العالم يوجد بها "صندوق تعويض لحوادث الطرق"، لافتا إلى أن الحكومة تسعى لتنفيذه فى مصر، وأنه تم الحديث مع وزيرة التعاون الدولى لمخاطبة المنظمات التي تساعد الدول لخفض معدلات الحوادث.

ووعد الوزير خلال الجلسة العامة للبرلمان، بأن الوزارة تستطيع مواجهة حوادث الطرق من خلال برنامج حقيقى لمواجهة الحوداث، مؤكدا أنه تتم حاليا دراسة كافة الشكاوى التي تقدم بها النواب من سوء الطرق فى بعض المحافظات بالصعيد والوجه البحري.

وطالب وزير النقل النواب بأدلة موثقة فى فساد الطرق، مشددا على أنه لن يتم التستر على أي فساد، وأنه سيقوم بنفسه بإحالة أي واقعة محددة للنائب العام للتحقيق فيها.