يوما بعد يوم تتستع رقعة الحكومات المناهضة لمواقع التواصل الاجتماعى، خاصة "فيس بوك"، وتبدأ فى اتخاذ إجراءات صارمة وسن قوانين، للحد من الاستخدام السىء لتلك المواقع واستغلالها فى دق الأسافين بين الشعوب والحكومات، وزرع الفتن.
وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن المواطنين الإثيوبيين باتوا يواجهون عقوبة السجن خمس سنوات فى حال نشرهم كتابات مناهضة للحكومة الإثيوبية على موقع "فيس بوك".
ولم يتوقف الأمر عند مواقع التواصل وحسب، حيث أضافت الصحيفة البريطانية أن الحكومة حظرت بث بعض الوسائل الإعلامية مثل محطتى Voice Of America و"دويتشه فيله"، إلى جانب قناتى ESAT و OMN اللتين تبث برامجهما من الولايات المتحدة الأمريكية عبر الجالية الإثيوبية هناك.
وضمت محظورات حالة الطوارئ الإثيوبية العديد من القيود على الدبلوماسيين والأجانب فى إثيوبيا، فأى دبلوماسى بات غير مسموح له بالتحرك 40 كلم خارج العاصمة "أديس أبابا" دون تصريح من الحكومة الإثيوبية، أيضا يمنع المواطن من حمل السلاح على مسافة 25 كلم من الطرق الرئيسية من العاصمة أديس أبابا، حتى إذا كان السلاح النارى مرخص من قبل السلطات الأمنية.
وكان وزير الدفاع الإثيوبى "سراج فاجيسا" قد صرح بأن الحكومة ستمنع أى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعى تدعو إلى التظاهر، وأضاف فى تصريحات لوسائل الإعلام الحكومية أن مواقع التواصل الاجتماعى مثل "فيس بوك" و"تويتر" يتم استخدامهم من قبل عناصر أجنبية وصفها بالـ"إرهابية" تحرض على التظاهر وعمليات التخريب.
وحظرت الحكومة أيضا إشارة X ، التى قام بها العداء الإثيوبى "فيليسا ليلسا" بعد حصوله على الميدالية الفضية بأوليمبياد "ريو دى جانيرو" الصيفية اعتراضا على قمع سلطات الأمن الإثيوبية لتظاهرات مجموعة الأورومو العرقية.
ووضعت الحكومة الأثيوبية حظرا على المواطنين يمنعهم من زيارة الشركات والمقار الحكومية والمصانع فى الفترة بين السادسة مساء حتى السادسة صباحا، وذلك بعد تعرض مجموعة من الشركات والمصانع لعمليات تخريبية من قبل متظاهرين غاضبين من سياسات الحزب الحاكم فى إثيوبيا.
وكانت الحكومة الأثيوبية قد أعلنت حالة الطوارئ الأسبوع الماضى بعد تواصل التظاهرات الغاضبة من قبل مجموعتى "الأمهارا" والأورومو العرقيتين اعتراضا على ضعف تمثيلهم بسلطات الحكومة، وسيطرة مجموعة "تجراى" العرقية على مقاليد السلطة فى البلاد.