قال الدكتور عصام فايد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن وزارة الزراعة بكامل أجهزتها والعاملين فيها يعملون كفريق عمل واحد، من أجل تحسين الأداء ورفع كفاءة الانتاج، لافتًا إلى أنه تم تشكيل مجموعات عمل من الوزارة ومركزي البحوث الزراعية والصحراء، لتنفيذ الخطط التي من شأنها تحقيق استراتيجية التنمية الزراعية الشاملة.

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد بديوان عام وزارة الزراعة بالدقي، بحضور رؤساء القطاعات والهيئات التابعة للوزارة، لاستعراض ما تم انجازه في القطاع الزراعي خلال العام الماضي.

وأضاف فايد ان الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا الفترة الماضية في خدمة الفلاح المصري البسيط، وهو ما يتماشي مع توجهات القيادة السياسية في مصر ورؤية الحكومة للنهوض بمستوى معيشة الفلاحين، والتيسير عليهم ورفع العبء عن كاهلهم.

وأشار وزير الزراعة الى ان الفترة الماضية شهدت تناغمًا بين وزارة الزراعة وقطاعاتها المختلفة وأجهزة الدولة من أجل النهوض بالقرية المصرية، وتحسين مستوى معيشة المزارعين، حيث تم إطلاق عدد من البرامج التي ساهمت وبشكل فاعل في إحداث تنمية زراعية حقيقية، من خلال الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، وتطوير الري الحقلي في أراضي الوادي والدلتا، وتحديث خرائط الأراضي الزراعية وتحديد صفات التربة ، فضلًا عن برامج قومية تم تنفيذها على أرض الواقع لتنمية وتطوير انتاجية المحاصيل الحقلية، وتنمية محصول القطن ليعود الى عرشه السابق من خلال منظومة انتاج وتسويق تمنع الخلط بين الأصناف وتزيد الإنتاج، بالإضافة الى استنباط أصناف جديدة منه عالية الانتاجية والجودة بالوجهين البحري والقبلي، ليعود كمصدر فرح وسعادة للفلاح.

وأوضح فايد أيضا أنه تم تنفيذ برامج قومية لتنمية المحاصيل السكرية، وتنمية المحاصيل البستانية، وبرنامج قومي لوقاية النباتات، فضلًا عن تنفيذ البرامج الخاصة بتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والثروة السمكية، وتطوير وتحديث التصنيع الزراعي.

وقال وزير الزراعة ان الوزارة أعدت سيناريوهات مختلفة للتراكيب المحصولية لمشروع المليون ونصف المليون فدان، وعمل تحليلات التربة والمياه طبقًا لحالة المناخ في المناطق المختلفة الخاصة بالمشروع، وذلك بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية والري، لافتًا الى ان شركة الريف المصري والتي تم تشكيلها من كافة الوزارات المعنية بالمشروع هي المعنية بطرح كراسات الشروط الخاصة به، وتسويقه، باعتباره مشروعا صناعيا زراعيا وعمرانيا متكاملا.

وأضاف فايد انه من المقرر ايضا أن ينتهي مشروع الـ100 آلاف صوبة زراعية بنهاية عام 2017، حيث سيوفر هذا المشروع فرص عمل كبيرة للشباب، بالإضافة الى انه يزيد من القدرة التنافسية للمنتجات والحاصلات الزراعية المصرية، ويساهم بشكل كبير في ترشيد المياه المستخدمة في الزراعة، وفي الوقت نفسه ينتج حاصلات زراعية عالية الجودة.

وأشار وزير الزراعة إلى أنه تم عمل مسابقة لأوائل الخريجين للتقدم للعمل في هذا المشروع، حيث تقدم حتى الآن حوالي 580 خريجا، لافتًا الى انه تم تشكيل لجنة من عمداء كليات الزراعة بكافة الجامعات المصرية، لعمل مقابلات شخصية للمتقدمين واختيار الأفضل، ومن ثم تدريبهم وإعدادهم لإدارة هذا المشروع في المستقبل.

وأكد فايد على أهمية انضمام مصر لإتفاقية اليويوف لحماية الأصناف النباتية وهو ما يعطى ميزة تنافسية كبيرة للحاصلات الزراعية المصرية، كما يفتح المجال لزيادة نشاط الاستثمار الزراعي في الأنشطة المرتبطة بإنتاج التقاوي وتربية الأصناف النباتية الجديدة، فضلًا عن استقدام التكنولوجيا الحديثة.

وأشار وزير الزراعة الى انه أيضًا تم تدشين مشروع المليون رأس ماشية، والذي يساهم في انتاج اللحوم والألبان ومنتجاتهما بكميات كبيرة، ويساهم في تقليص الفجوة الغذائية، وتعويض النقص من اللحوم الحمراء، لافتًا الى انه أيضًا تم عمل حصر بالمشروعات المتعثرة في الثروة الحيوانية والداجنة ودراستها قانونيًا لإصدار تراخيص تشغيل مؤقتة لها، وذلك بالتنسيق مع جمعيات منتجي الألبان، والدواجن والمصرية لمنتجات اللحوم.

وفيما يتعلق بفلاحي ومنتفعي الإصلاح الزراعي، قال فايد انه تم اعتماد 2100 عقد ابتدائي، وتسليمها للمنتفعين وذلك لأول مرة منذ عام 1985، فضلًا عن تسليم 165 عقدا نهائيا وتم بالفعل عقد لجان بوجود الشهر العقاري بمقر الهيئة العامة للإصلاح الزراعي، مشيرًا الى انه تم ايضًا تخفيض القيمة الإيجارية للأراضي وضع اليد لتصل الى 1250 جنيها للفدان الواحد بحد أقصى بدلًا من 4000 جنيه للفدان، كذلك تم تخفيض القيمة الإيجارية لسعر المتر للمباني من 50 و 25 جنيها الى 10 جنيهات للمتر، و5 جنيهات في بعض المناطق، الأمر الذي كان له مردود ايجابي من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية على منتفعي الإصلاح الزراعي.

وخلال المؤتمر شدد وزير الزراعة على رئيسي مركزي البحوث الزراعية والصحراء بضرورة نزول كافة الباحثين الى الحقول للمزارعين، والاستماع الى المشاكل التي تواجههم، وعلاجها، وتوعيتهم وارشادهم للممارسات الزراعية الحديثة والجيدة، لافتًا الى ان ذلك يعد دورًا أصيلًا للمراكز البحثية الزراعية، وتعويض النقص العددي للعاملين بالإرشاد الزراعي.

وقال وزير الزراعة انه لن يتهاون مع أي واقعة فساد أو مخالفة في أي قطاع خاص بالزراعة، مؤكدًا انه سيتم إحالة أي واقعة يتم الابلاغ عنها الى الجهات القانونية في الوزارة للتحقيق فيها ومن ثم احالتها الى النيابة لاتخاذ الاجراءات اللازمة.

واستعرض وزير الزراعة خلال المؤتمر كافة الإنجازات التي حققتها قطاعات الوزارة وهيئاتها المختلفة بشكل مفصل، في مجالات الثروة الحيوانية والداجنة والارشاد الزراعي، والخدمات الزراعية، واستصلاح الأراضي، خلال الفترة من سبتمبر 2015، وحتى الآن.